النوافل.. بركات وفضائل

  • PDF


تجبر الفرائض وترفع الدرجات
النوافل.. بركات وفضائل
تعد النوافل بابا مهما لجبر ما قد يعتري المسلم من نقصان في الفرائض وهذه السنن دليل محبة العبد لله ورسوله فهو لا يتوقف على أداء الواجبات بل يزيد حبا رغبة في الثواب والفضل من الله تعالى.
ولقد حافظ عليها الصالحون من عبد الله على مر الأزمان والتواريخ بل كانوا يتنافسون في الخير ووردت أخبار كثيرة عن السلف الصالح ومدى تمسكهم بالسنن النوافل للصلاة بصفة خاصة ورصهم على التطوع بصفة عامة من قيام ليل والحفاظ على الوتر وصلاة الضحى وغيرها من السنن.
ما هي السنن النوافل:
وإذا أطلق لفظ السنن النوافل أو السنن الراتبة فإن هذا ينصرف مباشرة إلى تلك السنن التي حافظ عليها رسول الله ووعد بالفضل الكبير من يحافظ عليها وهي ومن ذلك ما ورد أن من حافظ عليها بنى الله له بيتا في الجنة كما في حديث أم حبيبة -رضي الله عنها- الثابت في صحيح مسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة.
ورواية الترمذي تفسر هذه الركعات: فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ثابر على ثنتي عشرة ركعة من السنة بنى الله له بيتا في الجنة: أربع ركعات قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الفجر.
فضل السنن والتنفل:
والسنن الراتبة وإن كان ثوابها مخصوصا بصلاة عدد من الركعات قبل الفرائض وبعدها على الوجه لمذكور آنفا فإن هناك سنن أخرى غير راتبة وهو ما يطلق عليه بالسنن غير المؤكدة التي وثوابها أيضا كبير فقد ورد أن من صلى أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرم الله جسده على النار فقد جاء في سنن أبي داود عن أم حبيبة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرم على النار. وصححه الشيخ الألباني.
كذا الصلاة قبل العصر مشروعة بدليل عام هو قوله صلى الله عليه وسلم: ((بين كلِّ أذانينِ صلاةٌ بين كلِّ أذانينِ صلاةٌ بين كلِّ أذانينِ صلاةٌ ثم قال في الثالثة: لِمَن شاءَ وفي تخصيصها بالفضل ورد قوله صلى الله عليه وسلم: رحم الله امرأً صلى أربعًا قبل العصر حديث لا بأس به جيد حديث صحيح رحم الله امرأً صلى أربعًا قبل العصر .
النوافل سبب في حب الله لك:
وكما أن من يحافظ على السنن دليل على محبته لله فهي طرق أيضا لحب الله لك ففي حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-  أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله -تعالى-: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه. وما يزال عبدي يتقرب إليِّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنَّه. وما ترددتُ عن شيء ّ أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته. رواه البخاري.
وكما رد في فضل صلاة ركعتي سنة الفجر القبلية قوله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. رواه مسلم.
فوائد السنن:
وبجاب فضل السنن وما يترتب على من يحافظ عليها من فضل وثواب أنها تجبر النقص الذي قد يحصل في الفرائض. فقد أخرج الترمذي في سننه عن حريث بن قبيصة قال: قدمت المدينة فقلت: اللهم يسر لي جليسا صالحا قال: فجلست إلى أبي هريرة فقلت: إني سألت الله أن يرزقني جليسا صالحا فحدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعل الله أن ينفعني به. فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح. وإن فسدت فقد خاب وخسر. فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب -عز وجل-: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك. وصححه الألباني.