سورة الرحمن.. كنز من الجنة

  • PDF


نفحات وكرامات ستغير حالك للأفضل
سورة الرحمن..  كنز من الجنة
لا يضيق صدرك وتسود الدنيا في وجهك حتى تجد أن الملاذ الوحيد أمامك هو كتاب الله فمن فضل كتاب الله علينا ما بشر به ربنا سبحانه تعالى في قوله بسورة الإسراء: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا .
وتعد سورة الرحمن من أوائل السور التي نزلت على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
وتقع سورة الرحمن في الجزء السابع والعشرين وهي السورة الخامسة والخمسون بحسب ترتيب المصحف العثماني
ووردت العديد من الأحاديث عن سورة الرحمن التي ثبتت صحتها من بينها (لكلّ شيء عروس وعروس القرآن سورة الرحمن.
ومنها (أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قرأَ سورةَ الرَّحمنِ على أصحابِهِ فسَكتوا فقالَ ما لي أسمعُ الجنَّ أحسنَ جوابًا لربِّها منكُم ما أتيتُ على قولِه اللَّهِ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ إلا قالوا: لا شيءَ من آلائِكَ ربَّنا نُكذِّبُ فلَكَ الحمدُ.
*نفحات سورة الرحمن:
سورة الرحمن هي السورة الوحيدة في جميع سور القرآن الكريم التي بدأت باسم من أسماء الله الحسنى
 وهو الرحمن الذي لم يتقدّم عليه غيره.
 وقد تكرر ذكر قوله تعالى (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) في سورة الرحمن إحدى وثلاثين مرة
 وكان الغرض من ذلك كما فسر أهل العلم للدلالة على مقام الامتنان والتعظيم كما دلّ على الأسلوب العربيّ الجليل.
 وقد استخدم أسلوب الترغيب والترهيب في السورة ليوضح الله سبحانه وتعالى حال الأشقياء
 وما يعانونه من الفزع والأهوال يوم القيامة وعلى عكس ذلك حال المتنعّمين في الجنان بإسهاب وتفصيل.
 قال تعالى: هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (43) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيم آن (44)
 فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (45) وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (47)
 كما تناولت السورة الكريمة نعم الله سبحانه وتعالى الكثيرة التي لا تُحصى ومنها نعمة تعليم القرآن.
 وقد ذكرت أيضًا العديد من دلائل القدرة العظيمة للمولى عز وجل في تسيير الأفلاك
 وتسخير السفن ثمّ استعراض الكون كله بما فيه من أمور منظورة.
 كما تميزت السورة بأسلوب عجيب ورائع وقد ظهر ذلك في تناسق كلماتها وإيقاع فواصلها.