احذروا هذا الأمر.. حتى لا تُحرموا البركة في أرزاقكم

  • PDF

رسالة عاجلة إلى التجار:
احذروا هذا الأمر.. حتى لا تُحرموا البركة في أرزاقكم
في هذه الأيام التي يشكو فيها كثير من الناس من ازدياد الأسعار تواليًا يقع كثير من التجار في خطيئة الكذب وهو يقسم كاذبًا لكي يبيع بأعلى سعر وهو أمر نهى عنه الشرع الحنيف تمامًا.
عن قيس بن أبي غرزة رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نسمى السماسرة فقال: يا معشر التجار إن الشيطان والإثم يحضران البيع فشوبوا بيعكم بالصدقة ذلك أن الصدقة تطفئ غضب الرب.
فالتجارة من الكسب الطيب الذي حث عليه الإسلام وأمر به فقد روى البزار والحاكم وصححه عن رفاعة بن رافع رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئلَ: أي الكسب أطيب؟ فقال: عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور وهو ما بينه العلماء من أن البيع المبرور ما ليس فيه غش ولا خداع ولا ما يخالف الشرع.
*فضل الله
تعني السعي في الأرض ابتغاء وجه الله تعالى فهو الذي يربح ويبارك فكيف بالله يربحك ويكسبك ويبارك لك ثم تغش أو تقسم كذبًا؟.
وقد سمى القرآن الكريم أرباحها فضل الله كما ورد في قول الله تعالى: وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ (المزمل:20) وقال أيضًا سبحانه وتعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ (البقرة:198) وقال تعالى: فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ الجمعة:10.
ويروى أنه جاء عن عمر رضي الله عنه أنه قال: ما من مكان أحب إلى أن يأتيني فيه أجلي بعد الجهاد في سبيل الله إلا أن أكون في تجارة أبيع وأشتري وقد أخذ هذا المعنى من قول الله تعالى: وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ المزمل:20.
*مخاطر ومحاذير
لكن هناك مخاطر ومحاذير نبه إليها القرآن الكريم والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في الكثير من المواضع مثل الإفراط في القسم الكاذب والغش في البيع والشراء ويلاحظ أن كلمة التجارة في القرآن الكريم قد استعملت في بابي الدنيا والآخرة في البيع والشراء المادي وفي البيع والشراء المعنوي.
فعلى المسلم أن يميل إلى التجارة الفائزة وهي التجار مع الله عز وجل مهما كانت الظروف والدوافع حتى لا يخسر دنياه وآخرته قال تعالى: قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَاد فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (التوبة: 24).