هكذا تميز النبي الأكرم عن باقي البشر

  • PDF

وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُق عَظِيم
هكذا تميز النبي الأكرم عن باقي البشر
لاشك أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم كان بشرًا إلا أنه تميز بالعديد من الصفات والخصال التي تميزه عن باقي البشر قال تعالى: وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ (الأنعام 9) وقال أيضًا سبحانه وتعالى: وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنبُوعًا (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيل وَعِنَب فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (91) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (92) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُف أَوْ تَرْقَىٰ فِي السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ ۗ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا الإسراء 93.
وبالفعل فقد كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم يأكل بأصابعه وكان يقضي الحاجة في الخلاء.. وكان يركب البغلة في تنقلاته.. وكذلك كان يفعل أهل ذلك الزمان.. مسلمين وكفارًا فقد كان ذلك هو العُرف.. إلا أنه تميز بأمور أخرى أكثر تعظيمًا.
*خصال النبي
بدايةً علينا أن نعرف أن تقليد النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في هذه الأشياء ( الأكل بأصابعه وركوب البغلة) ليس من السُنّة.. وإنما السُنة في أن تقلده فيما انفرد به وتميز.. وقد تميز نبينا صلى الله عليه وسلم بمكارم الأخلاق.. فقال له ربه عنه: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُق عَظِيم (القلم 4) فلم يمتدح ربنا لباسه ولا طريقة أكله أو ركوبته على البغلة ولكنه امتدح خُلُقه.. وهنا مناط الأُسوة والتقليد وجوهر السُنة أن نقلد النبي في أمانته وفي صدقه وفي كرمه وفي شجاعته وفي حلمه وفي ثباته على الحق وفي حبه للعدل وكراهيته للظلم.. أما أن نترك كل هذا ونقيم الدنيا ونُقعدها على تقصير الثوب.
ويقول الواحد منا: أقلد ولا أفكر فنقول فأقول له بل تفكر فالتفكير في الإسلام أكثر من سُنة فهو فرض.. ويصف القرآن وخاصة المؤمنين بأنهم : الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ آل عمران 191.
*تدبر القرآن
عزيزي المسلم تدبر القرآن وانظر في في كل شيء.. فقد كان الصحابة الكرام رضوان الله عليهم وهم من هم يتفكرون في اختلاف الليل والنهار وفي الإبل كيف خُلقت وفي السماء كيف رُفعت وفي الأرض كيف سطحت وفي الجبال كيف نُصبت وهُم ينظرون في أنفسهم كيف خُلِقوا ومما خُلِقوا.. بينما إذا جاء ذكر الثياب في القرآن فيقول ربنا عز وجل وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ذلك أن النظافة كانت نقطة هامة تحتاج للفت النظر بين المسلمين للتنويه على أهمية النظافة في البدن والملبس.
لذلك كان رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم من أنظف الناس وكان حريصًا دائمًا على النظافة في كل الأوقات بل أنه أحد أعظم الأمور التي تقود لعذاب القبر عدم النظافة فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: مر النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال: إنهما ليُعذَّبان وما يُعذَّبان في كبير أما أحدهما: فكان لا يستتر من البول وأما الآخر: فكان يمشي بالنميمة .