الظواهر الطبيعية شاهد على قدرة الله

  • PDF

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْم يَتَفَكَّرُونَ
الظواهر الطبيعية شاهد على قدرة الله
نشهد هذه الأيام عدة ظواهر طبيعية تجعلنا ننظر إلى قدرة الله بقلوب مبصرة ففي يوم واحد تجتمع مظاهر فصول السنة الأربعة بشمسها وأمطارها ورياحها وأتربتها وعواصفها..
فيبدأ اليوم بالشمس الساطعة التي تشعر معها بحرارة الجو ثم تغطي عليها الأتربة والعواصف في كل مكان ومن ثم تتساقط الأمطار هذا بالإضافة إلى برق ورعد تصاحبه أمطار غزيرة وهذا يقودنا إلى تأمل قوله تعالى: في سورة الرعد (آية 12 - 13): هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ * وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُو شَدِيدُ الْمِحالِ .
وكذلك قوله تعالى في سورة النحل (آية: 10 - 11): هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ۖ لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ * يُنبِتُ لَكُم بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْم يَتَفَكَّرُونَ .
وأيضاً في سورة الروم (آية: 48): اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ ۖ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ .
فكيف كان النبي صلوات الله عليه وأصحابه رضوان الله عليهم يتعاملون مع هذه الظواهر الطبيعية المختلفة؟!
كان عبد الله بن الزبير رضي الله عنه إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال: سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته .
وروت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: إذا رأى سحاباً مقبلاً من أفق من الآفاق ترك ما هو فيه وإن كان في صلاته حتى يستقبله فيقول: اللهم إنا نعوذ بك من شر ما أرسل به فإن أمطر قال: اللهم صيباً نافعاً مرتين أو ثلاثاً فإن كشفه الله ولم يمطر حمد الله على ذلك .
وروت عنه صلى الله عليه وسلم أنه إذا عصفت الريح قال: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به .