كنائس أوروبا مهجورة !

  • PDF

بعضها تحول لمراقص ليلية
**
تحول العديد من كنائس أوروبا خلال السنوات الأخيرة إلى مبان مهجورة مما دفع الفاتيكان لعقد مؤتمر دولي لمواجهة تداعيات هذا الواقع الجديد وتحديد أوجه استخدام مناسبة للكنائس الكاثوليكية المغلقة.
ق.د/وكالات
ذكر تقرير خاص أن كاردلة وقساوسة من 36 دولة شاركوا بمؤتمر نظمه الفاتيكان لمناقشة استمرار إغلاق الكنائس أبوابها في الدول الأوروبية.
وأضافت أنهم خلصوا إلى أن العلمانية المتسارعة للمجتمعات الغربية وضعت الكنيسة الكاثوليكية بمواجهة سؤال ملح عن مصير أعداد كبيرة من كنائسها التي انتفت الحاجة لها بأوروبا بعد أن انفض عنها روادها.
وأشارت إلى أن الوظائف الكنسية والرتب الكهنوتية فقدت جاذبيتها بين الأوروبيين.
التقرير الذي نشر تحت عنوان كنت يوما ما كنيسة أوضح أن المؤتمر الذي عقد في روما خلال اليومين الماضيين ناقش وضع محددات أساسية للاستخدام المناسب للكنائس الكاثوليكية التي تتعرض للإغلاق.
وحسب المصادر فلا أحد يعرف بالضبط أعداد الكنائس الأوروبية التي أغلقت وتحولت إلى مبان مهجورة أو استخدمت لأغراض أخرى مغايرة لطبيعتها الأصلية.
متاجر ومطاعم
واستنادا إلى مناقشات المؤتمر الفاتيكاني ذكرت المصادر أن ألمانيا على سبيل المثال فيها خمسمئة كنيسة كاثوليكية تحولت خلال العقدين الماضيين إلى أطلال بينما يتوقع أن يصبح الثلث فقط من كنائس هولندا مستخدما خلال وقت قريب في حين تم بيع أو تأجير أكثر من ألف كنيسة في إيطاليا بالسنوات الأخيرة.
وكشفت مناقشات مؤتمر الفاتيكان أن معظم الكنائس الكاثوليكية التي أغلقت في أوروبا تم استخدامها مطاعم وملاهي ليلية ومراقص ديسكو ونوادي للياقة البدنية ومتاجر للملابس ومواقف سيارات.
ولفت المشاركون في المؤتمر إلى أن الملاك الجدد لمباني الكنائس السابقة يفضلون الإبقاء على التصاميم والزخارف الداخلية للمكان كما هي مما يبرز تناقضا صارخا بين الرموز الروحية وأغراض الاستخدام الجديدة.
وتعرض التقرير المذكور إلى بداية ظاهرة إغلاق الكنائس بعد هجرة روادها في ثمانينيات القرن الماضي في الولايات المتحدة بإغلاق كنيسة رئيسية في نيويورك وتحولها إلى مرقص لموسيقي التكنو الصاخبة واستنساخ هذه التجربة بعد ذلك بمدن أوروبية أخرى وهو ما جرى وسط احتفالات صاخبة غطتها وسائل الإعلام ومثلت دعاية لأصحاب النوادي الليلية الجديدة.
أغراض مناسبة
واشارت المصادر إلى أن الكاردلة الكاثوليك اتفقوا في مؤتمرهم بالفاتيكان على أن الطابع الروحي والقداسة يدعوان لاستخدام الكنائس المهجورة في أغراض مناسبة كمتاحف أو مكتبات أو قاعات حفلات موسيقى كلاسيكية أو صالات اجتماعات أو مطابخ للفقراء أو أي أغراض خيرية أخرى.
وذكرت أن الفاتيكان -الذي لم يمانع باستخدام طوائف مسيحية أخرى كالبروتستانت كنائس هجرها روادها الكاثوليك- قد كشف عن انزعاجه البالغ من تحويل مثل هذه الكنائس المهجورة إلى مساجد مثلما حدث عندما باعت بلدية مدينة بيرغاموا الإيطالية كنيسة مهجورة إلى مسلمين لاستخدامها مكانا لصلاتهم.
وخلص التقارير إلى أن ما توافق عليه الكاردلة الكاثوليك لن يقدم أو يؤخر بمصير الكنائس المهجورة.
وذكرت أن تحديد طبيعة استخدام هذه الكنائس السابقة هو حق خالص لملاكها الجدد إلا إذا كانت هناك شروط تقيدهم وفق القوانين المدنية للأنظمة العلمانية الأوروبية.