انـهيـارات أرضـيـة خطيــرة قـرب الأقصى والبـــراق

  • PDF


نتيجــة حفريــات الاحتــلال
انـهيـارات أرضـيـة خطيــرة قـرب الأقصى والبـــراق 
شهدت بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك انهيارات أرضية وُصفت بالخطيرة تسببت بإخلاء منزل على الأقل وتُهدّد منازل أخرى نتيجة الحفريات المتواصلة وتفريغ الأتربة التي تجريها سلطات الاحتلال وجمعيات استيطانية أسفل منازل وشوارع المواطنين في المنطقة لشق شبكة أنفاق تتجه أسفل المسجد الأقصى وساحة البراق المجاورة.
ق.د/وكالات
أصدرت بلدية الاحتلال في القدس قرارا يقضي بإخلاء منزل وغرفة لعائلة أبو ارميلة المقدسية في حي وادي حلوة ببلدة سلوان بعد انهيار أحد الأسوار الخارجية المحيطة بالمنزل وإغلاق المدخل الرئيسي المؤدي له.
وأوضح مركز معلومات وادي حلوة/ سلوان في بيان له أن أحد الجدران الخارجية المحيطة بالمنزل إنهار بشكل كامل ما يشكل خطورة لانهيارات متتالية في المكان ونتج ذلك بعد أعمال متواصلة نفذتها جمعية العاد الاستيطانية في أرض سُربت قبل عدة أعوام ملاصقة للعقار من أجل إقامة ملعب للمستوطنين.
وأضاف المركز أن المنزل المتضرر يعود للمواطن مفيد أبو ارميلة الذي أوضح بدوره أن العائلة سمعت أصواتا خارج المنزل ولدى فحصهم مصدرها تبين انهيار السور الخارجي المحيط بالمنزل ما تسبب بإغلاق مدخل المنزل الرئيسي والممر المؤدي إليه لافتا إلى أن ارتفاعه يبلغ حوالي 4 أمتار تم بنائه من قطع اسمنتية محذرا من خطورة انهيار ما تبقى من السور وتأثيره على المنزل.
وأشار إلى أن المستوطنين قاموا خلال الأيام الماضية بوضع أكوام من الأتربة والحجارة على سور المنزل خلال قيامهم بأعمال بناء ملعب على أرض ملاصقة للمنزل مما أدى إلى انهيارات خطيرة.
وأوضح مركز المعلومات أن بلدية الاحتلال أرسلت المهندس المختص من قبلها لفحص الأمر والذي أقر بخطورة المنزل والانهيار الذي حصل وأصدر قراره بضرورة إخلاء وإغلاق المنزل بشكل فوري والقرار يشمل غرفة خارجية أيضا.
وحذر مركز معلومات وادي حلوة من خطورة الأعمال التي تنفذها جمعية العاد الاستيطانية في حي وادي حلوة فوق الأرض وتحتها من أعمال مختلفة لخدمة المستوطنين والأهداف الاستيطانية دون مراعاة سلامة سكان الحي. كما حذر المركز من خطورة قرارات الإخلاء التي تصدرها بلدية الاحتلال بحجة مبان خطرة مُستنكرا موقف المؤسسات الرسمية والحكومية الإسرائيلية وعلى رأسها بلدية الاحتلال في القدس التي تكتفي بتحويل منازل المواطنين إلى بيوت غير آمنة فقط والمطالبة بإغلاقها وإخلائها لشدة خطورتها وبالمقابل لا تتخذ الإجراءات الضرورية واللازمة ضد الجهات التي تقوم بالحفر أسفل الحي أو بأعمال ترميم وبناء على الأرض بصورة غير قانونية.
ونبّه المركز أن خطر الانهيار يهدد حي وادي حلوة بأكمله نتيجة أعمال المستوطنين ومساحة التشققات الأرضية والانهيارات في الأبنية والشوارع آخذة بالتزايد مُطالبا المؤسسات الحقوقية الدولية والمحلية الوقوف عند مسؤولياتها لحماية السكان الفلسطينيين والضغط على سلطات الاحتلال لوقف هذه الحفريات التي تهدد منازلهم وحياتهم.
إلى ذلك استشهد شاب فلسطيني صباح أمس السبت متأثرًا بإصابة جراء استهداف الجيش الإسرائيلي الجمعة مسيرة العودة السلمية قرب الحدود الشرقية لقطاع غزة. 
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان أن الشهيد هو أيمن منير محمد شبير (18 عامًا) من سكان مدينة دير البلح وسط القطاع.
ولفت البيان أن رصاصة أصابت شبير في منطقة البطن واستشهد متأثرًا بها لترتفع حصيلة ضحايا مسيرة الجمعة إلى 4 شهداء فضلًا عن إصابة 39 آخرين. وحسب بيانات الوزارة فإن مجموع ضحايا مسيرات العودة المستمرة منذ آذار الماضي ارتفع إلى 243 شهيدًا وأكثر من 25 ألف مصاب جراء العنف ويشارك فلسطينيون في المسيرات السلمية قرب السياج الفاصل بين شرقي غزة وإسرائيل للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم ورفع الحصار عن القطاع.
خطة  لتهجير آلاف الفلسطينيين عام 1949
 في السياق كشفت هآرتس عن وثيقة مؤرخة في ديسمبر لعام 1949 وتقترح خطة لطرد السكان الفلسطينيين من عدد كبير من الأماكن في منطقة الجليل وفي أماكن أخرى شمالي فلسطين التاريخية.
وكاتب الرسالة السرية هو والتر إيتان أول مدير عام لوزارة خارجية الاحتلال  آنذاك ووجهها إلى وزير الخارجية في حينه موشيه شاريت الذي كان في زيارة إلى نيويورك.
وكُتبت الرسالة بعد مرور 6 شهور على الإعلان الرسمي لانتهاء الحرب التي بدأت عام 1948 بتوقيع اتفاقية الهدنة بين الاحتلال والدول العربية برعاية أممية.
وتتضمن الخطة طرد السكان الفلسطينيين من عدة أماكن في الجليل وغيرها شمالي فلسطين وتم ذكر كل من قرى فسوطة و ترشيحا و حرفيش و ريحانة و مجدل و زكريا وكذلك الجش التي رحل إليها سكان قرية كفر برعم المدمرة عام 1948.
وكانت الخطة تقضي بطرد أكثر من 10 آلاف فلسطيني لأسباب أمنية معظمهم من المسيحيين وبعضهم كانوا من دروز حرفيش وشركس ريحانة لكن نص الوثيقة لم يحدد الوجهة التي كان سيطرد إليها هؤلاء.
اللافت أن إيتان أكد في الرسالة موافقة دافيد بن غوريون أول رئيس وزراء للاحتلال على الخطة لكن إيتان سعى للحصول على موافقة وزير الخارجية شاريت ووزير المالية إليعيزر كابلان لتغطية تكلفة العملية المقدرة بحوالي مليون ليرة تشمل إعادة توطين المهجرين.
وطلب إيتان ضرورة الحصول على موافقة شاريت على الخطة وإبداء رأيه فيها وقال إنه شخصيا رفض الخطة لأسباب سياسية ورأى أنه من الضروري أن يطلع شاريت عليها.
وقالت المصادر إن هذه الرسالة بقيت حتى وقت قريب محفوظة في ملف أرشيف دولة الاحتلال وسمح بالاطلاع عليها قبل 6 أشهر.
وحاليا تم إخفاء هذه الرسالة ورسائل أخرى ولم يعد ممكنا الاطلاع عليها.
وأضافت أن الأرشيف لم يقدم تفسيرا لحجب الوثيقة مجددا واستبدلت بها على صفحة الإنترنت الخاصة صفحة فارغة مكتوب عليها كلمة سرّي فقط.
ورغم أن الخطة لم تنفذ لأسباب سياسية إلا أن عددا من المؤرخين الجدد أمثال إيلان بابه وبيني موريس كشفوا في السنوات الأخيرة بالوثائق التي اطلعوا عليها في الأرشيف الخاص بالحركة الصهيونية والعصابات اليهودية ومراسلات المسؤولين الصهاينة قبل وفي أثناء النكبة الفلسطينية عام 1948 عن وضع وتنفيذ خطة للتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني.
وإيلان بابه مؤرخ معاد للصهيونية وضع كتابا بعنوان التطهير العرقي في فلسطين استعرض فيه الخطة الصهيونية لطرد العرب وسلسلة المجازر التي ارتكبت لتنفيذ الخطة.
وحسب المصادر التاريخية تم تهجير ما بين 850 ألفا إلى أكثر من 900 ألف فلسطيني من الأراضي التي احتلتها العصابات الصهيونية عام 1948 وصار عددهم -حسب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا)- أكثر من 5 ملايين لاجئ موزعين على مخيمات في الضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان وفي باقي أنحاء العالم.
 ودمرت العصابات الصهيونية أكثر من 550 قرية فلسطينية فيما بقي نحو 120 ألف فلسطيني فيما عرفت لاحقا باسم دولة الاحتلال.