2018.. بين الحزن والتفاؤل

  • PDF


حروب اشتعلت ونزاعات دفنت
**
انتهى عام 2018 والحرب في سوريا واليمن مستمرة انتهى والإرهابيون حول العالم يزرعون الموت والخوف انتهى والسياسيون عاجزون عن محاربة الآثار المتزايدة للاحتباس الحراري وتعزيز أنماط الحياة التي تهتم بمستقبل الكوكب والأجيال المقبلة.
ق.د/وكالات
انتهى العام وكل هذا يدعو لليأس ولكن العام الذي يلفظ آخر أنفاسه تميز أيضا بالكثير من الأخبار الجيدة التي لم تقض على المخاوف ولكنها ساعدت في جعل هذا العالم أقل قتامة والدليل على ذلك ما حصل من نجاح في مجالات الرياضة والسينما والثقافة والصحة ومكافحة الآفات الضارة بالإنسان والنحل.
انفراج بالكوريتين
ومن الكوريتين تبدأ الصحيفة أخبارها الجيدة حيث حدث انفراج تاريخي منذ افريل في الأزمة المعمرة بين الأخوين العدوين لأول مرة بعد هدنة عام 1953 على الرغم من أن السلام لم يحل بالكامل بينهما ففي هذا العام التقى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مع رئيس كوريا الجنوبية مون جي إن عند الحدود ثم تقابلا مرتين بعد ذلك لإطلاق التعاون السياسي والاقتصادي والعسكري بين بلديهما.
وقد نتج عن لقاء افريل بين زعيمي البلدين لقاء آخر تاريخي بين رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي في جوان بسنغافورة وناقشا إخلاء المنطقة من الأسلحة النووية.
تداول سلمي بأرمينيا
في أرمينيا أيضا كانت الأخبار الجيدة أن رئيس الوزراء الجديد نيكول باتشينين (43 عاما) انتخب في ماي بعد أسابيع عدة من الاحتجاجات الضخمة ضد الحكومة التي كانت في السلطة لأكثر من عقد من الزمان ليفوز بأغلبية في البرلمان في 9 ديسمبر
وأطلق هذا الصحفي السابق معركة ضد الفساد من الجيش والجمارك إلى المدارس داعيا إلى ثورة اقتصادية في بلد يعيش 30 من سكانه تحت خط الفقر. 
صلح إثيوبيا وإريتريا
وقع الرئيس الإريتري أسياس أفورقي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد اتفاق سلام في 9 جويلية ينهي نزاعهما الحدودي الذي خلف ثمانين ألف قتيل بين عامي 1998 و2000. 
ومنذ ذلك الحين ظلت العلاقات مستمرة في التحسن بين البلدين حتى أعلنا في اجتماع بالمملكة العربية السعودية في 16 سبتمبر أن حربهما انتهت رسميا.
وقد أدى التقارب بين البلدين إلى إعادة فتح السفارات وفتح الخطوط الجوية والعلاقات التجارية وخطوط الهاتف ومراكز الحدود وصوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الأربعاء 14 نوفمبر على رفع العقوبات المفروضة على إريتريا.
حقوق الإنسان
في مجال حقوق الإنسان اعتبرت الصحيفة أن نيل طبيب النساء الكونغولي والعراقية نادية مراد جائزة نوبل للسلام كان نصرا حقوقيا وتتويجا لجهود مهمة لوقف استخدام العنف الجنسي سلاحا في الحروب.
كما اعتبرت أن نجاة الباكستانية آسية بيبي من الإعدام بعد الحكم عليها يعد نصرا حقوقيا آخر وخبرا جيدا في هذه السنة وأضافت أن استماع الكنيسة لضحايا عنف الرهبان كان أيضا خبرا جيدا.
وفي هذا السياق أشارت الصحيفة إلى التقدم الذي أحرز في مجال الإفلات من العقاب حيث أصدرت مذكرة توقيف دولية ضد ثلاثة من كبار الشخصيات في النظام السوري بتهمة جرائم ضد الإنسانية في 5 نوفمبر.
الهجرة
من الأخبار التي اهتمت بها الصحيفة كذلك تصديق الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر بأغلبية كبيرة جدا على ميثاق مراكش غير الملزم من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية إذ لم يصوت ضده سوى خمس دول هي الولايات المتحدة والمجر وجمهورية التشيك وبولندا وإسرائيل.
ومع اعتراف هذا الميثاق بالسيادة الوطنية فإنه يحدد سلسلة من المبادئ مثل الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق الأطفال كما يدعو إلى حظر الاعتقال التعسفي والسماح بالاعتقالات كملاذ أخير فقط. 
وأشارت المصادر إلى أن أكثر من ستين ألف مهاجر غير نظامي قد ماتوا منذ عام 2000 أثناء رحلتهم وفقا للأمم المتحدة.
وفي السياق نفسه تطرق التقرير الاعلامي إلى النهاية السعيدة لأزمة 629 مهاجرا غير نظامي قبلت إسبانيا استضافتهم بعد أن ظلوا عالقين على متن سفينتهم بسبب رفض دول أوروبية عدة نزولهم على شواطئها.