اليمنيون والسوريون يموتون جوعا وغرقا

  • PDF

*الأقصى ينتهك وأطفال فلسطين في السجون
**
12 شهر من النزيف العربي !
سنة بألوان سوداوية مرت على العديد من الدول العربية وعلى رأسها فلسطين وسوريا واليمن ففي فلسطين تستمر الانتهاكات العلنية للمقدسات والحرب الصهيونية على البلاد والعباد وفي اليمن الجوع ضاعف من معاناة اليمنيين مع أهوال الحرب التي لا تنتهي وفي سوريا الجريحة فان الأهوال تكالبت عليها من كل ناحية وكانت نهاية السنة مأساوية في شتاء لا يرحم !
ق.د/وكالات
طالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بتشكيل لجنة تحقيق دولية لكشف مخططات الأنفاق الاستيطانية أسفل المسجد الأقصى ومحيطه وفي بلدة سلوان القريبة.
وحذرت الوزارة عبر بيانها من مخاطر وتداعيات تلك الحفريات والأنفاق الاستيطانية التهويدية خاصة على المنازل الفلسطينية التي تسكنها في العادة أعداد كبيرة من المواطنين الذين تحرمهم سلطات الاحتلال من التوسع العمراني وعمليات ترميم منازلهم .
وتابعت أن الحفريات تستهدف إحداث تصدعات بالغة في أساسات المنازل الفلسطينية وجدرانها لتسارع بعد ذلك بلدية الاحتلال بإخلائها وتهجير المواطنين الفلسطينيين منها بذريعة أنها لم تعد صالحة للسكن في عملية تطهير عرقي ممنهجة وواسعة النطاق .
ورفضت دولة الاحتلال  مرارا على مدى السنوات الماضية السماح لخبراء منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) بالوصول إلى الأماكن المقدسة داخل مدينة القدس للتعرف على حالتها التراثية الحالية.
واحتلت دولة الاحتلال القدس الشرقية في العام 1967 ومنذ ذلك الحين تجري حفريات في منطقة البلدة القديمة من المدينة لا يعرف أي من تفاصيلها.
6489 أسيرا فلسطينيا خلال عام 2018 
أصدرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية تقريرها السنوي بشأن عدد حالات الاعتقال ووضع الأسرى في سجون الإحتلال ووصفت الهيئة عام 2018 بعام القوانين ومشاريع القوانين العنصرية والعقوبات الجماعية غير المسبوقة بحق الفلسطينيين وأهمها تقديم مشروع طرد عائلات منفذي العمليات في الكنيست وقانون خصم الأموال التي تدفعها السلطة الوطنية الفلسطينية للأسرى الفلسطينيين في السجون وقانون إلغاء الإفراج المبكر وتقديم مشروع قانون إعدام الأسرى إضافة لقانون عدم تمويل العلاج للجرحى والأسرى وقانون التفتيش الجسدي والعاري للمعتقلين ودون وجود شبهات وقانون منع الزيارات العائلية لأسرى تنظيمات تحتجز صهاينة وقانون احتجاز جثامين الضحايا.
هذا وصعدت سلطات الاحتلال خلال العام الحالي من نطاق اعتقالاتها للفلسطينيين حيث وصل مجموع اعتقالاتها في العام 2018 إلى 6489 فلسطينياً بينهم 1063 طفلا و140 فتاة وامرأة و6 نواب و38 صحافياً اعتقلوا على خلفية نشر مقالات أو صور على وسائل التواصل الاجتماعي.
أما عن الأسرى الموجودين حاليا في سجون الإحتلال فقد أشار تقرير الهيئة الفلسطينية إلى أن 6000 أسير فلسطيني يقبعون الآن في نحو 22 سجنا ومعتقلا ومركز توقيف منهم 250 طفلا و54 فتاة وامراة و8 نواب و27 صحافيا. ومن بين هؤلاء 750 أسيرا يعانون من أمراض مختلفة خطيرة ومزمنة وبحاجة لتدخل طبي.
ويوجد في سجون الإحتلال 48 أسيرا مضى على اعتقالهم أكثر من 20 سنة منهم 27 أسيراً معتقلين منذ ما قبل اتفاقية أوسلو عام 1993 إلى جانب 23 أسيراً عربيا يحملون الجنسيات السورية والأردنية.
غزة تودع السنة وهي تحت القصف
وفي الساعات الأخيرة لهذا العام قصفت طائرات الاحتلال فجر السبت موقعا للمقاومة الفلسطينية شرق دير البلح وسط قطاع غزة.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية: إن طائرات الاحتلال قصفت بعدد من الصواريخ نقطة رصد للمقاومة شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
**شتاء آخر وسط مخيمات سوريا
ينتظر ما لا يقل عن 32 ألف مدني سوري مساعدات إنسانية عاجلة في مخيمات النازحين المنتشرة على الشريط الحدودي مع تركيا بعد كارثة سيول ضربت المنطقة وألحقت أضرارًا كبيرة بالخيَم.
وحسب معطيات من منظمة منسقو الاستجابة المعنية بإغاثة المدنيين في سوريا فإن السيول التي نجمت عن هطول أمطار غزيرة 26 ديسمبر الجاري غمرت 22 مخيمًا للنازحين في منطقة أطمة بريف محافظة إدلب الشمالي.
كما ألحقت السيول أضرارًا بـ67 مخيما للنازحين في المنطقة ذاتها والتي تقع على الشريط الحدودي مع تركيا.
وتسببت الكارثة بانهيار 220 خيمة على الأقل وتسرب المياه إلى 550 خيمة أخرى وبات 32 ألف نازح على الأقل بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وتقف العائلات السورية النازحة عاجزة وسط ظروف مأساوية في منطقة من الوحل مغمورة بمياه السيول.
تقول النازحة السورية أم حسين إن جدار خيمتهم انهار بسبب السيول ما أدى إلى إصابة زوجها ونقله إلى المستشفى.
وأشارت أن السيول جرفت كل ما لديهم من مأكولات وملابس ولم يبق عندهم أي شئ وهم الآن يعيشون في مسجد صغير.
وتابعت: جيراننا أحضروا لنا الفطور إلى المسجد وحتى الملابس التي نلبسها الآن هي من جيراننا.. إنني أتجمد من البرد .
من جهتها قالت هدى قاسم وهي أم لطفل رضيع لم يتجاوز عمره 4 شهور إنها لجأت مع 25 أسرة أخرى إلى مسجد صغير عبارة عن خيمة لا توجد فيها مدافئ.
وأضافت: ليس لدينا طعام ولا ملاعق ولا صحون.. أطفالنا يشعرون بالبرد ونحن بحاجة إلى سرير وأغطية.. لم يبق لدينا سوى رحمة الله.. إننا نموت من الجوع .
بدوره قال المسن السوري حسين خالد عبدو (70 عامًا) إن السيول دخلت إلى خميته وإن أطفاله اضطروا لحمله وإخراجها من الخيمة.
أمّا أسامة قاسم فقال إن النساء والأطفال يقيمون حاليًا في مكان والرجال في مكان آخر مشيرًا إلى وجودة حاجة ماسة للخيم والأغطية والمواد الغذائية والأدوية.
*اليمن الحزين
كان 2018 من أشد الأعوام قساوة وقتامة على الصعيد العسكري والسياسي والاقتصادي والإنساني في اليمن إذ خاب أمل الناس بأن يضع حدا للحرب بل شهد اشتداد موجات الصراع وإضاعة فرص صناعة السلام وتدهور الوضع الاقتصادي إلى أسوأ حال وانهيار الوضع الإنساني بشكل مخيف في هذا البلد المنهك بالحرب منذ نهاية 2014.
كان اليمنيون يحلمون في أن يكون العام عام سلام ويطمحون أن يشهدوا خلاله وضع حد للاحتراب والاقتتال بينهم غير أنه رحل بخيبة أمل كبيرة مع فشل كل محاولات إحلال السلام ودخول البلد منعطفا جديدا ربما يفتح الباب على مصراعيه أمام أزمات متلاحقة يصعب التكهن بنهاياتها المؤلمة.
وقعت خلال العام أحداث كبيرة ضاعفت الأزمة بين الفرقاء ولم تسهم في وقف الحرب بل زادت الأمور تعقيدا وتشكلت إثرها مسارات جديدة وتخلّقت أطوار مستحدثة للحرب وللأزمات بمختلف أشكالها العسكرية والسياسية والاقتصادية والإنسانية وغيرها ومرشحة للتعقيد والاستمرار في ظل المعطيات الراهنة التي تشير إلى أن العام المقبل لا يحمل أي بصيص أمل يجعله أفضل حالا.