واشنطن تستعد لاستقبال بايدن بالحرس

  • PDF

وثيقة تكشف مخطط مجموعة مسلحة لإثارة الفوضى
واشنطن تستعد لاستقبال بايدن بالحرس
بدأ جهاز الخدمة السرية في الولايات المتحدة أمس الأربعاء تنفيذ ترتيباته الأمنية الخاصة بحفل التنصيب الرئاسي في 20 جانفي أي قبل نحو أسبوع مما كان مقررا أصلا وذلك بعد أعمال العنف الدامية في مبنى الكونغرس الأسبوع الماضي والتهديد بمزيد من الاحتجاجات مما أثار تساؤلات حول السلامة خلال مراسم التنصيب.
ق.د/وكالات
ذكر مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي إف بي آي (FBI) معلومات عن تحذير وجّهته مجموعة مسلحة بتنظيم انتفاضة ضخمة إذا وافق الكونغرس على تفعيل التعديل الدستوري رقم 25 لعزل الرئيس دونالد ترامب قبل انتهاء ولايته يوم 20 جانفي الحالي.
ووفق المعلومات التي نشرتها شبكة إيه بي سي (ABC) -نقلا عن مكتب التحقيقات الفدرالي- فإن هذه المجموعة تخطط للتوجه إلى واشنطن يوم 16 من الشهر الحالي وتحرّض على اقتحام المحاكم ومقارّ فدرالية في حال عزل ترامب قبل يوم تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن.
كما تخطط تلك المجموعة لتنظيم احتجاجات مسلحة أمام مقارّ المجالس التشريعية في الولايات الخمسين من تاريخ 16 من هذا الشهر وحتى يوم التنصيب.
وقد سمحت وزارة الدفاع (البنتاغون) بنشر 15 ألف عنصر من الحرس الوطني لتأمين حفل تنصيب الرئيس وتوقع قائد الحرس الوطني الجنرال دانيال هوكانسون نشر قوات قوامها نحو 10 آلاف في المدينة بحلول السبت لتعزيز الأمن وتأمين النقل والإمداد والاتصالات.
*بايدن يطالب بعزل ترامب
وفي السياق قال بايدن إنه يجب على الرئيس ترامب ألا يبقى في منصبه مشيرا إلى أنه تحدث مع بعض أعضاء مجلس الشيوخ بشأن عزل الرئيس.
وأضاف بايدن في خطاب أنه ليس قلقا من مراسم التنصيب لكن يجب مساءلة من تسببوا في اقتحام الكونغرس.
والاثنين عرقل الجمهوريون بمجلس النواب طرح تشريع يحثّ مايك بنس نائب الرئيس على البدء بعملية تفعيل التعديل رقم 25 من الدستور لعزل الرئيس.
وسعى الديمقراطيون بالمجلس إلى الموافقة على طرح التشريع على الفور للمناقشة لكن الجمهوريين عرقلوا الخطوة وبرر الديمقراطيون هذا المسعى بكون الرئيس حضّ على العنف في حادثة اقتحام الكونغرس التي خلفت قتلى.
ومن المقرر أن يطرح الديمقراطيون مشروع القرار على التصويت مجددا يوم غد لتبنّيه بأغلبية الأصوات.
ويشير التشريع إلى أن ترامب ألقى خطابا وسط تجمع قبل وقت قليل من هجوم أنصاره على الكونغرس وأنه أدلى بتصريحات شجعت وأدت إلى أعمال فوضوية في الكابيتول.
*تواطؤ جمهوري
من جهتها أكدت الرئيسة الديمقراطية لمجلس النواب نانسي بيلوسي أن الجمهوريين يعرضون أمريكا للخطر عبر التواطؤ مع الرئيس ترامب الذي تتهمه بـ التحريض على تمرد دام ضد أمريكا على خلفية أحداث مبنى الكابيتول.
وأبدت بيلوسي أسفها لمعارضة الجمهوريين أن يتم بالإجماع تبني قرار يطلب من نائب الرئيس إقالة ترامب عبر تفعيل التعديل رقم 25 للدستور.
وفي الأثناء قدم 3 مشرعين ديمقراطيين رسميا مشروع قانون يتهم ترامب بـ التحريض على التمرد .
ونقلت شبكة سي إن إن (CNN) عن ستيني هوير زعيم الأغلبية الديمقراطية بمجلس النواب قوله إن المجلس قد يصوت على هذا المشروع الأربعاء وإنه يريد إرسال لائحة الاتهامات فور إقرارها إلى مجلس الشيوخ لبدء إجراءات محاكمة الرئيس.
*ترامب يتنصل
في المقابل أفاد تقرير صحفي بأن الرئيس المنصرف يرفض أي مسؤولية عن اقتحام أنصاره مبنى الكونغرس وينوي استئناف بعض المهام الرسمية.
ونقلت قناة سي بي إس نيوز (CBS News) عن مصادر بإدارة ترامب قولها إن الرئيس لا ينوي الاستقالة ولا يشعر بأي ضغط يحمله على ذلك مضيفة أنه سيقوم ببعض المهام ومنها زيارة الحدود مع المكسيك.
*اعتقال عشرات المشاركين في اقتحام الكونغرس
وفي غضون ذلك اعتقلت الشرطة الأمريكية عشرات من أنصار الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب ممن شاركوا في اقتحام الكونغرس الأربعاء الماضي ويواجه هؤلاء تهما قد تشمل التمرد.
وأكدت الشرطة اعتقال أكثر من 50 شخصا وجرى توقيف بعض هؤلاء داخل الكونغرس في حين اعتقل آخرون في الولايات التي قدموا منها أو سلموا أنفسهم.
وبموجب مذكرة توقيف فدرالية ألقت الشرطة القبض على آدم جونسون الذي ظهر في مقطع فيديو وهو يغادر مبنى الكونغرس حاملا المنبر الذي تتحدث منه الرئيسة الديمقراطية لمجلس النواب نانسي بيلوسي.
وتم في وقت سابق إيداع جونسون في سجن مقاطعة بينلاس في فلوريدا من دون الحق في كفالة ووُجهت إليه تهم تشمل سرقة مقتنيات تعود لمجلس النواب وارتكاب أعمال عنف وفوضى في مبنى الكابيتول.
وتداولت حسابات في مواقع التواصل منشورا يقول إنه تم عرض المنبر الخاص بمجلس النواب للبيع على الإنترنت بمبلغ 100 ألف دولار.
كما اعتُقل رجل من ولاية أريزونا يدعى جيكوب شانسلي ظهر في مقاطع فيديو وصور خلال اقتحام الكونغرس وهو يرتدي بدلة ويلف رأسه بالعلم الأمريكي ويضع طلاء على وجهه.
وتم إيداع شانسلي -الذي يعرف أيضا باسم جيك أنجليلي- في سجن بالولاية وقد وُجّهت له أيضا تهم مماثلة تشمل العنف وإحداث الفوضى في مبنى الكونغرس.
كما شملت الاعتقالات رجلا من ولاية أركنسا يدعى ريتشارد بارنيت ظهر في مقطع مصور وهو يجلس في مكتب رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وكذلك دوغ ينسن من ولاية أيوا الذي ظهر في مقطع آخر وهو يلاحق شرطيا بينما كان الأخير يصعد درجا ويطلب منه التراجع.
وقالت وكالة أسوشيتد برس إنه بحلول السبت أحال الادعاء العام الفدرالي إلى المحاكم دعاوى ضد 57 شخصا يشتبه في مشاركتهم في عملية الاقتحام بتهم تشمل مهاجمة ضباط الشرطة ودخول مناطق محظورة بالعاصمة واشنطن وسرقة مقتنيات فدرالية وتهديد مشرعين.
وأضافت أن الأجهزة الفدرالية تبحث في أدلة ضد عشرات آخرين ضالعين في أعمال العنف ونقلت عن الادعاء العام في واشنطن أن التهم قد تشمل التمرد.
وكانت أحداث الأربعاء الماضي التي اتُّهم ترامب بالتحريض عليها قد أسفرت عن وفاة 5 أشخاص بينهم شرطي تعرض لاعتداء داخل الكونغرس وامرأة قتلت برصاص الشرطة داخل المبنى وتعهّد مسؤولون أمريكيون بمعاقبة كل المتورطين فيها.
*الكشف عن نية أحد مقتحمي الكونغرس لاغتيال بيلوسي
وفي السياق أظهرت وثيقة تحقيقات فدرالية من أحداث اقتحام الكونغرس الأمريكي نية أحد المقتحمين لقتل رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي برصاصة في الرأس على الهواء مباشرة.
وقال المتهم كليفلاند ميريديث سوف أمشي في شوارع واشنطن وأصرخ الله أكبر وذلك حسب تسجيل التحقيق الذي حصل عليه شيموس هيوز مراسل نيويورك تايمز (The New York Times).
ووفقا لوثيقة التحقيق فقد عثر في غرفة ميريديث على مسدس غلوك عيار 9 مليمتر وبندقية من طراز تافور إكس95 (X95) إلى جانب ذخيرة وتقوم السلطات بعملية الفحص الكامل لهذه المضبوطات.
وأضافت الوثيقة أنه ومن خلال البحث عن اسم المتهم في قائمة تسجيل ملكية الأسلحة النارية من قبل شرطة العاصمة تبين أنه لا يمتلك أي تسجيل لأي سلاح ناري في واشنطن.
وحسب بيان لمكتب شؤون العدالة بوزارة العدل الأمريكية فإن هناك 13 متهما في أحداث اقتحام الكونغرس الأخيرة من بينهم ميريديث الذي وجهت له تهمة تهديد حياة بيلوسي من دون الإفصاح عن أي تفاصيل أخرى.