تاريخ داربي الاتحاد والمولودية خاوة خاوة ما تفرقهم عداوة

  • PDF




إعداد: كريم مادي ( الجزء الثاني)
من عشرية التسعينيات الى العشرية الحالية..  يوم للمولودية وآخر للاتحاد
بعد أن تحدثنا في الجزء الأول من تاريخ داربي الاتحاد والمولودية عن الفترة الاستعمارية إلى غاية فترة الثمانينيات سنخصص الجزء الثاني والأخير من فترة التسعينيات إلى الفترة الحالية وخلالها استطاع فريق الاتحاد ان يستعيد نوعا من كبريائه بفوزه على المولودية في النهائي الذي جمعهما في سنة 2013 وهذا بعد أربع نهائيات كسبها فريق المولودية.
وقبل الوصول إلى النهائي الذي كسبه فريق المولودية ترى لمن كانت الغلبة خلال فترة التسعينيات؟ ذلك ما سنتعرف عليه حالا.
مرحلة التسعينات 
الاتحاد الشبح الأسود للعميد
عرف موسم 1995/1996 عودة الاتحاد للقسم الأول بعد 5 سنوات قضاها في الدرجة الثانية بجيل جديد وطموح أول لقاء بين الفريقين جمعهما بملعب بولوغين أمام جمهور قياسي وأجواء مشحونة هذا اللقاء الذي توقف بعد الاعتداء على حكم التماس بعد إصابة بحجر رمي من المدرجات ليبرمج في توقيت لاحق ويفوز به الاتحاد بنتيجة 1-0 أما لقاء العودة فعرف فوز المولودية بنفس النتيجة الموسم الموالي عرف فوز العميد في لقاء الذهاب 2-0 وقبل لقاء العودة الذي جرى في ملعب 5 جويلية توفي والد مهاجم الاتحاد حاج عدلان ليقول كلمته الشهيرة: لقد توفي من كنت أستحي منه (لأن والده كان مناصرا وفيا للمولودية) وكما كان عليه الحال فقد أدى لقاء في القمة وسجل هدفين ساهم بهما في فوز الاتحاد بنتيجة 3-1 وقد عرف موسم 1998/1999 ندية كبيرة حيث شاهدنا أجمل اللقاءات في تاريخ الفريقين ففي لقاء الذهاب بملعب 5 جويلية انتهى بالتعادل 1-1 أمام جمهور غفير جدا حيث افتتح حاج عدلان باب التسجيل في الدقيقة 17 للاتحاد قبل أن يعدل صايفي في الدقيقة 60 للمولودية ويضيف زميله قاسمي الهدف الثاني في الدقيقة 74 () قبل أن يعدل محمد حمدود النتيجة قبل دقائق من نهاية اللقاء أما لقاء العودة فانتهى بنتيجة التعادل السلبي 0-0 قبل أن يلتقي الفريقان مجددا في نصف نهائي كأس الجمهورية وينتهي بدوره بنتيجة 2-2 بعدما انتهى الوقت الأصلي بالتعادل 1-1 ليضيف حمزة ياسف الهدف الثاني للاتحاد قبل 5 دقائق عن النهاية ليبدأ أنصار المولودية في الخروج قبل أن يعودوا أدراجهم بعدما تمكن حميد رحموني من تعديل النتيجة في آخر دقيقة لتبتسم ضربات الترجيح للاتحاد بعدما ضيّع قائد المولودية ميراقة الضربة الأخيرة.
العشرية الأولى من القرن الجديد
العميد يكرس الهيمنة
 عرف موسم 1999/2000 فوز كل فريق مباراة وبنفس النتيجة 1-0 وقد شهد هذا الموسم المباراة الوحيدة بين الفريقين في إطار كأس الرابطة الذي عرف فوز المولودية بنتيجة 1-0 لتدخل هذه الأخيرة مرحلة من المباريات المتتالية دون الفوز على غريمها الاتحاد الذي كان يعيش فترته الذهبية وهو ما تواصل إلى غاية مباراة العودة من موسم 2004/2005 بفضل ثنائية نور الدين دهام الذي رد على هدف دزيري بلال المبكر وينهي عقدة اسمها اتحاد العاصمة دامت 5 سنوات وبالعودة للإحصائيات فإن المولودية فازت مرتين فقط في آخر 16 لقاء أمام الاتحاد هذا الديكليك فتح صفحة جديدة حيث انقلبت موازين القوى وأصبحت المولودية شبحا أسودا للاتحاد.
بعدما تمكن العميد من كسر هيمنة الاتحاد بفضل فوزه عليه في لقاء العودة لموسم 2004/2005 إلا أن ذلك لم يكن كافيا فقد واصل الاتحاد عروضه القوية ضد المولودية ففي الموسم الموالي كان الفريق الأخضر والأحمر متفوقا بهدف اسماعيل بوزيد حتى الدقائق الأخيرة لتمكن إينيرامو من تعديل النتيجة في الدقيقة 5 من الوقت بدل الضائع ليضيع الاتحاد على غريمه أول فوزين متتاليين منذ أكثر من 10 سنوات ليعود في لقاء العودة بفوز على المولودية بفضل هدف حسين مترف ليتأهل الفريقان لنهائي كأس الجمهورية الثالث في التاريخ بينهما بعد 33 سنة كاملة عن آخر نهائي جمع بينهما وهو الذي وفّى بكل وعوده سواء على أرضية الميدان أو في المدرجات ليعود الفوز في الأخير للمولودية بنتيجة 2-1. الموسم الموالي 2006 - 2007 عرف مواجهة جديدة في نهائي كأس الجمهورية للموسم الثاني على التوالي وللمرة الرابعة في التاريخ لكن بظروف متباينة للفريقين هذه المرة فقد كانت كل الترشيحات تصب في مصلحة الاتحاد الذي كان يعيش أفضل حالاته خاصة بعد فوزه برباعية في الدور نصف النهائي عكس المولودية التي تأهلت بصعوبة بالغة بفضل ضربات الترجيح إضافة لعقوبة الحارس عبدوني ودخول الحارس البديل عز الدين مصابا إلا أن هدف حجاج التاريخي كان الفاصل في منح اللقب للعميد مرة أخرى على حساب غريمه.
عرف الموسم الموالي 2007/2008 فوز المولودية ذهابا في 5 جويلية بثنائية باجي ويونس وإيابا في القليعة بفضل هدف موسى كوليبالي برأسية وفي الموسم الموالي 2008 / 2009 إنتهى لقاء الذهاب في ملعب 20 أوت 1955 بنتيجة التعادل السلبي 0-0 وفي لقاء العودة تمكن الاتحاد من طرد النحس والتسجيل في شباك المولودية بعد 5 مباريات متتالية لم يزر فيها شباك منافسه حيث شهد ملعب بولوغين في مباراة جرت بدون جمهور هزيمة قاسية للمولودية حيث أمطرت شباكها بثلاثية دزيري وحميتي (في مناسبتين) وهي الأولى للاتحاد في شباك غريمه منذ 1963 هزيمة لم تنتظر المولودية كثيرا للثأر منها ففي الموسم الموالي فاز العميد على الاتحاد مرتين متتاليتين في ظرف 7 أيام فبعد لقاء ثمن نهائي كأس الجمهورية الذي جمعهما على أرضية ملعب 5 جويلية 1962 والذي انتهى بنتيجة 3-0 من توقيع بدبودة دراق والحارس زيماموش عن طريق ضربة جزاء في آخر لحظات اللقاء.


العشرية الحالية
الاتحاد يتخلص من لعنة المولودية
شهدت العشرية الحالية تخلص فريق الاتحاد من لعنة المولودية التي طاردته في نهائيات كأس الجزائر فبعد اربع نهائيات حسمها فريق العميد لمصلحته جاء نهائي 2013 ليتخلص من تلك العقدة بفوزه على المولودية بهدف دون رد وقعه اللاعب بن موسى وهي أهم مباراة جمعت الفريقين في العشرية الحالية.
تلكم باختصار شديد حكاية مباريات المولودية والاتحاد ارتأينا أن نسردها لكم باختصار شديد نتمنى أن تلعب مواجهة اليوم في روح رياضية عالية بغض النظر عن هوية الفائز.