النُخبة الوطنية تسعى للتأكيد في الألعاب الأولمبية

  • PDF

بعد سنة رياضية مقبولة..
النُخبة الوطنية تسعى للتأكيد في الألعاب الأولمبية

حقق الرياضيون الجزائريون بما فيهم ذوي الفئات الخاصة خلال سنة 2023 نتائج مقبولة وواعدة على المستوى الجهوي والقاري وحتى الدولي في عام محوري يأتي قبل الأولمبياد اتسم بتنافس شديد للظفر بتأشيرة التأهل لدورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024 ودورة الألعاب البارالمبية.
النتائج الايجابية المحققة من قبل النخبة الرياضية الوطنية في الطبعة الـ15 من الألعاب الرياضية العربية بالجزائر بتسجيل حصيلة تاريخية من الميداليات (255) وأخرى مسجلة في مواعيد شتى مكنت المشرفين على الرياضة في البلاد من استخلاص مفاجآت سارة في عديد الرياضات على غرار الملاكمة وألعاب القوى والملاكمة والجيدو والسباحة. وقد شكلت كل هذه الرياضات نواة نخبة المستقبل التي ستكون قادرة على منح البلاد تشريفات مقبولة في قادم الاستحقاقات حتى وإن لم يكن ذلك في الألعاب الأولمبية والبرالمبية المقبلة-2024.

ألعاب القوى والملاكمة والجيدو وفية لعهدها
كعادتها كانت رياضات ألعاب القوى والملاكمة والجيدو وفية لعهدها من حيث النتائج والتتويجات إلى جانب أنواع رياضية أخرى على غرار رفع الأثقال والمصارعة بنوعيها والسباحة والبادمنتون التي هي الأخرى تركت بصمتها في الألعاب العربية رغم شدة التنافس مع رياضيي دول أخرى.
وبفضل مردود قوي للعناصر الوطنية منها عملاق السباحة الجزائرية جواد صيود (صاحب 11 ميدالية ذهبية) سمحت الطبعة الـ15 للموعد العربي بروز وتألق مواهب أكدت على مؤهلاتها الكبيرة على غرار الرياضية نسير هولي حاملة لواء الملكة الصغيرة النسوية بالجزائر باعتبار أنها أول دراجة جزائرية في التاريخ تتأهل إلى الموعد الأولمبي-2024 ورياضي الشراع إيناس شلالي (إيلكا4) أو رامي بودرومة وأمينة بريشي (إي كيو فويل) المتأهلين إلى الأولمبياد إلى جانب قائدة المنتخب الوطني للملاكمة إيمان خليف.
وقد عرفت الطبعة الرياضية العربية سيطرة مطلقة للجزائر التي نجح رياضيوها في حصد 255 ميدالية (106ذهبية و77 فضية و72 برونزية) مانحين أحسن حصيلة لبلدهم في تاريخ الالعاب منذ المشاركة الاولى التي تعود إلى دورة 1965 تاريخ انضمام الجزائر إلى الاتحاد العربي. كما رفعت الجزائر حصادها في كل الدورات إلى إجمالي 1136 ميدالية منها 361 ذهبية في تسع مشاركات.
هذه الحصيلة التاريخية للرياضة الجزائرية تبعت أشهر بعد ذلك بنتيجة تاريخية أخرى في رياضة الجمباز تمثلت في بروز البطلة الصغيرة كايلية نمور (16سنة) التي توجت بميدالية فضية في البطولة العالمية ببلجيكا في العمودين المتوازيين مكنتها من التأهل إلى الموعد الأولمبي بباريس-2024.


بصمة ذوي الاحتياجات الخاصة
كما تركت رياضات فئة ذوي الاحتياجات الخاصة كعادتها بصمتها في الساحة الرياضية بفضل العديد من التتويجات العالمية والقارية في ألعاب القوى والجيدو والباورلفتينغ وكرة الجرس وهي النتائج التي ستفتح الشهية دون شك لفئة أصحاب الهمم العالية لتحقق الأحسن في المواعيد التنافسية المقبلة.
ولا يختلف اثنان على أنه من بين العلامات الفارقة في نتائج الرياضة الجزائرية في 2023 انجاز فتيات نادي الابيار لكرة اليد المتوجات باللقب العربي للأندية لأول مرة في تاريخ الفريق. كما سجلت الكرة الطائرة عودتها للساحة الافريقية بفضل المنتخب الوطني (ذكور) الذي حقق مشوارا مشرفا في المنافسة القارية رغم تضييعه -في الرمق الاخير- للقب أمام منتخب مصر الذي كان قد تجاوزه بجدارة في مرحلة المجموعات ومع هذا تعتبر المرتبة الثانية انجازا أهل المنتخب للمشاركة في مونديال 2025.


الاختبار الكبير لتأكيد النتائج
ويرى المختصون أن نتائج النخبة الوطنية في سنة 2023 تبقى جد مقبولة خاصة بالنسبة للاختصاصات المعنية بالألعاب الأولمبية والبرالمبية لكن الاختبار الاكبر سيكون -دون شك- في دورتي باريس المقبلة (باريس 2024) التي تكتسي أهمية كبيرة للرياضيين والقائمين على الرياضة الوطنية على حد السواء من منطلق أن هذا الموعد سيقدم صورة واضحة عن الاختصاصات القادرة على تحقيق النتائج المقبولة في الموعد الأولمبي من سواها من التي لا تزال بعيدة عن هذا المستوى.
وقبل عدة أشهر من انطلاق الموعد الأولمبي والبرالمبي بلغ العدد الاجمالي للرياضيين الجزائريين المتأهلين عند الاصحاء 18 رياضيا ورياضية موزعين على سبعة (7) اختصاصات بالنسبة للأصحاء هي على التوالي: الملاكمة (5) العاب القوى (3) الرمي الرياضي (3) دراجات (2) التجذيف (2) الشراع (2) الجمباز (1) و16 رياضيا عند فئة ذوي الهمم عبر خمس (5) اختصاصات هي: العاب القوى (12) الحمل بالقوة (2) والكاياك (1) والجيدو (1) وكرة الجرس (سيدات).


هذه الرياضة  الأكثر تمثيلا للجزائر في دورة باريس..
وبفضل سيطرتها شبه المطلقة على فعاليات الدورة ما قبل الأولمبية التي جرت بدكار في سبتمبر المنصرم تبقى رياضة الفن النبيل الجزائرية حاليا الأكثر تمثيلا للرياضة الوطنية في دورة باريس بتحقيقها لخمس (5) تأشيرات (3 إناث و2 ذكور) على أمل أن يكون القفاز الجزائري متميزا في هذا الأولمبياد بالنظر إلى المستوى الجيد الذي أبداه الملاكمون في عديد المواعيد التنافسية.
وستكون الفرصة سانحة في موعد باريس 2024 للملاكمات الجزائريات الواعدات رميساء بوعلام (50 كلغ) حجيلة خليف (60 كلغ) وايمان خليف (66 كلغ) لكتابة صفحة مشرقة أخرى في سجل الملاكمة الجزائرية مثلهن مثل زملائهن الذكور يوغرطة آيت بقة (5ر63 كلغ) ومراد قاضي (اكثر من 92 كلغ) القادران على تحقيق التميز.
وفي اختصاص أم الرياضات يعول المتتبعون على عدائي المسافات نصف الطويلة (800 متر) جمال سجاتي (نائب بطل العالم 2022) وزميله سليمان مولة للتألق بمضمار ملعب فرنسا وذلك بعد موسم كان صعبا نسبيا على مستوى النتائج المحققة الامر الذي سيدفعهما إلى بذل كل جهدهما من أجل تدارك الموقف بعد نتائجهما المخيبة في نهائي مونديال بودابست 2023 الذي اكتفيا فيه باحتلالهما على التوالي للمركزين الخامس والسادس. أما محمد ياسر تريكي المختص في القفز الثلاثي فسيعمل لخلط حسابات عمالقة الاختصاص من شاكلة صاحب اللقب العالمي البروكينابي اوغاس فابريس زانغو.
وفي الرمي بالأسلحة الرياضية ستكون الجزائر حاضرة بثلاثة رياضيين (هدى شعبي سمير بوشيرب وكسيلة عدول) المدعوين لبذل قصارى جهودهم لتشريف البلاد مثلهم مثل الجذاف سيد علي بوردينة (ثالث مشاركة له) وزميلته في الاختصاص نهاد بن شاذلي اللذان يعتزمان لعب حظوظهما في الموعد الأولمبي.
والأكيد أن هذه القائمة الأولية من الرياضيين الجزائريين المتأهلين للموعد الأولمبي ستكون مرشحة للارتفاع في السنة الجديدة خاصة في اختصاص الجيدو الذي يعول كثيرا على كل من دريس مسعود وأمينة بلقاضي اللذان يملكان كل الحظوظ لاقتطاع تأشيرة الأولمبياد خلال المحطات التنافسية التي تتواصل لغاية جوان 2024.