كورونا قد يؤثر سلبا على اقتصاد الجزائر

الأربعاء, 04 مارس 2020


الخبير الاقتصادي عبد القادر مشدال:
كورونا قد يؤثر سلبا على اقتصاد الجزائر


ـ الفيروس القاتل يُنذر بأزمة اقتصادية عالمية


توقع الخبير الاقتصادي عبد القادر مشدال إمكانية تأثر الاقتصاد الوطني بسبب تبعات تفشي فيروس كورونا في العالم فانخفاض سعر البترول في السوق الدولية إلى مادون 50 دولار سيزيد من الضغط على التوازنات المالية الكبرى في الجزائر مشيرا إلى أن ميزان المدفوعات سيزداد عجزه خلال السنة الجارية مما يشكل عبئا إضافيا على خزينة الدولة الجزائرية وعلى استخدام احتياطي الصرف.
وأكد عبد القادر مشدال في تصريح خص به ملتيميديا الإذاعة الوطنية ـ وفق ما نقله موقعها ـ أمس الثلاثاء أن حجم التبادلات بين الجزائر والصين مستقر حسب المصادر الرسمية لكن حساب حجم الخسائر من ناحية بيع البترول والغاز المتدني سعره بسبب فيروس كورونا إلى مادون السعر المرجعي المحدد في قانون المالية لعام 2020 بـ50 دولار للبرميل سيؤدي إلى خسائر فادحة في حجم مداخيل الخزينة من العملة الصعبة باعتبار أن مصدرها الوحيد في الجزائر هو المحروقات .
وقال مشدال إن مسالة الطلب على المنتجات البترولية منذ إعلان هذا الفيروس فقدت مايصل إلى 10دولار للبرميل دفعة واحدة وهي في تراجع مستمر وبشكل ملفت حيث ان السعر المرجعي المتعلق ببترول بحر الشمال في أوروبا تراجع إلى مادون 50 دولارا للبرميل في حين ان بترول تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية تراجع إلى مادون 44 دولارا للبرميل وهو ما يشكل خسارة تصل إلى 5 بالمائة وهي النسبة المسجلة يوم الخميس الماضي. 
ونوه الخبير الاقتصادي إلى حالة من عدم التأكد قد انتشرت على مستوى الأسواق العالمية فالمواد الأولية التي تقوم عليها مختلف الصناعات العالمية على غرار الصناعة الالكترونية وصناعة السيارات مصدرها الرئيسي السوق الصينية باعتبارها القوة الأولى عالميا والتي تورد المواد الأولية لأهم المصنعين العالمين وأدى الحصار الذي ضرب على الصين بسبب فيروس كورونا إلى جعل قدراتها الانتاجية تتراجع بقوة .
وبالحديث عن حجم الخسائر المالية على مستوى الأسواق العالمية قال الخبير الاقتصادي إنها بلغت في 6 ايام 6 تريليون دولار وبلغت الخسائر على مستوى السوق الأمريكية وحدها 4 تريليون دولار وهو ما جعل عديد ممثلي الشركات الانتاجية والخدماتية يتخوفون من عقد الصفقات والخوض في المشاريع الإنتاجية في مختلف الفروع الصناعية و بالتالي فإن مثل هذه الخسائر هي خسائر كبيرة جدا ولديها تداعيات مهمة على مستوى اقتناء اهم المنتجات التي تشكل ركيزة مختلف الصناعات العالمية .
وأكد المتحدث أن كل الاقتصادات الغربية الكبرى المتقدمة في أوروبا وفي الولايات المتحدة وأمريكا الشمالية ككل وباقي دول العالم في الواقع يعتمدون أساسا على ما يتم تحصيله من المبادلات مع العملاق الصيني.
وابرز في تصريحه أن القطاع السياحي هو الآخر من اشد القطاعات تضررا من انتشار فيروس كورونا في القارات الخمس فقد سجل النقل الجوي وكل ما يرتبط بالنشاط السياحي بصفة عامة خسائر ضخمة على مستوى البلدان التي تعتمد عليه كمورد وكنشاط جالب للثروة.
وشدد مشدال على غياب مؤشرات الانفراج التي تسمح بالعودة إلى التفاعل الاقتصادي بشكل طبيعي خصوصا إذا تم إعلان الفيروس كوباء عالمي من قبل منظمة الصحة العالمية فالوضع سيتفاقم بشكل رهيب على مستوي الأسواق العالمية .
ب. ل