شرطي يقود (جمهورية موازية) لتزوير صفقات مشاريع السكن

  • PDF

قامت بتزوير عشرات الملفات
شرطي يقود (جمهورية موازية) لتزوير صفقات مشاريع السكن

شرعت محكمة جنايات العاصمة أمس في فك خيوط جمهورية موازية لتقليد وثائق ومطبوعات قضائية ورسمية تمثلت في شهادات السوابق العدلية ونسخ سجلات تجارية وبطاقات تعريف ورخص السياقة وغيرها من الوثائق، أنشأها شرطي تابع للأمن الحضري لحسين داي الذي كان يزود بها شريكيه بغرض إعادة بيعها بمبالغ مالية تصل إلى 10 آلاف دينار، ولم تسلم الصفقات العمومية الخاصة بالمشاريع السكنية من التزوير والتقليد، والتي طالت دفتر إنجاز مشروع 100 مسكن بعين البنيان وكافة وثائقه من عقد إبرام الصفقة بين ديوان الترقية والتسيير العقاري لحسين داي والمقاول التي كان يخطط لها مدير ولائي سابق لسونلغاز ببسكرة·
كشفت جلسة محاكمة المتهمين الذين أحيلوا على العدالة لمواجهة جرم جناية تكوين جماعة أشرار لتقليد وثائق ومطبوعات عمومية وقضائية وتقليد أختام الدولة والتزوير واستعمال المزور والنصب والاحتيال وانتحال هوية الغير والتستر على شخص محكوم عليه أن الوثائق كان يقوم بتزويرها شرطي يدعى (غ· يزيد) باستخدام جهاز السكانير، والذي تمكن من تزوير من 30 إلى 50 ملفا يخص مقاولات أشغال بناء لفائدة المتهم (ل· أحمد) مقابل مبالغ مالية تراوحت بين ألفين و4 آلاف دينار عن الملف الواحد، كما أنه كان يتقاضى منه مبلغ 8 آلاف دينار مقابل سجل تجاري أصلي، أما الوثائق شبه الأصلية فكان يتقاضى لأجلها 4 آلاف دينار، والذي صرح بأنه يزاول هذا النشاط بتشجيع من المتهم (ل· أحمد) الذي كان يشغل في فترة الثمانينيات منصب مدير ولائي لسونلغاز ببسكرة وتمت متابعته في قضية تبديد المال العام، إلى جانب صدور 06 أوامر بالقبض في حقه، وهذا بعد علمه بأنه أجرى تربصا في الإعلام الآلي، حيث طلب منه إسداء له خدمة من خلال إجراء عملية معالجة على الكمبيوتر لدفتر كامل يخص إنجاز صفقة عمومية تحمل عقدا لإنجاز مشروع فمكنه من الحصول عليه بعدما وعده بتسديد له مبالغ مالية خيالية· كما قامت العصابة بتزوير الوثائق والمطبوعات العمومية والقضائية كبطاقات التعريف الوطنية، رخص السياقة، بطاقات رمادية، شهادات مدرسية، شهادات مؤقتة للنجاح الخاصة بالتعليم العالي وجداول ضريبية، فضلا عن بطاقات الضمان الاجتماعي وشهادات الوجود، إلى جانب وكالات توثيقية وكشوف السوابق القضائية ونماذج أختام لمختلف المصالح والإدارات العمومية والقضائية، كما لم يسلم ختم رئيس بلدية آيت العزيز من التقليد·
انطلقت الوقائع بتاريخ 13 نوفمبر 2008، عندما ألقت مصالح الأمن القبض على المتهم (ل· أحمد)، حيث تبين أنه محل بحث من السلطات القضائية، وقد صدرت في حقه 8 أوامر بالقبض، وأنه يحمل عدة هويات بنفس صورته الشخصية، كما ضبط بحوزته بعد إخضاعه للتفتيش 5 سجلات تجارية أصلية مع مجموعة نسخ سجلات بأسماء 06 أشخاص ونسخة طبق الأصل لشهادة إثبات تقدم الأشغال باسم (ل·ع)، والتي أكد أنه تحصل عليها من شرطي يعمل في أمن المقاطعة الإدارية لحسين داي يدعى (غ· يزيد) وعليه، قامت مصالح بتوقيف الشرطي وبحوزته 5 نماذج للتصريح بالضياع على بياض عليها ختم خاص بالمصلحة التي يعمل بها، كما تم العثور بعد تفتيش سيارته على مجموعة من الوثائق كان قد تعهد بإحضارها للمتهم الأول وتتمثل في دفتر إنجاز صفقة عمومية عليها عبارة إنجاز مشروع 100 مسكن بعين البنيان وسجل تجاري أصلي باسم نفس الشخص، وكذا شخص آخر يدعى (ش· علي) ونسخة من سجل تجاري باسم (ل· أحمد) و(غ· محمد) وشهادة إقامة عليها ختم دائري الشكل خاص ببلدية آيت العزيز بولاية البويرة وختم آخر باسم (ب· عبد الرحمن) رئيس بلدية آيت العزيز على بياض· وعند تفتيش مسكن الشرطي عثر على مجموعة من الوثائق والمطبوعات المزورة خاصة بمختلف المصالح العمومية وقصاصات من بطاقات التعريف الوطني ورخص السياقة، كما عثر على جهاز إعلام آلي محمول من نوع (توشيبا) بكافة لواحقه ومجهز بجهاز سكانير وطابعة ملونة وأدوات ومعدات مختلفة تستعمل في التقليد والتزوير، من بينها أقلام ومقصات وبراشيم مسك الصور·
ب· حنان