ماذا ينتظر المنطقة في العام الجديد؟

  • PDF


بقلم: نسيم عنيزات*
شهدت المنطقة العربية والشرق الاوسط حالة أقرب إلى الهدوء والسكون على مختلف جبهاتها لم نشهدها أو نعتد عليها خلال السنوات العشر الاخيرة على الاقل وذلك خلال النصف الاخير من السنة الجارية.
فهل انشغال العالم بجائحة كورونا وتداعياتها السبب الحقيقي وراء هذا الهدوء ام ان هناك اسبابا ومعطيات اخرى؟
فالوضع السوري وحدودها التركية أقرب إلى التهدئة والبعد عن الاشتباك في حين اتسمت الاحداث الليبية بعد المعارك التي شهدتها مؤخرا محاولات نحو المصالحة الداخلية وانتخابات جديدة بعد استضافة المغرب العربي للحوار بين اطرافها برعاية دولية.
وتتجه الازمة الخليجية إلى الحل وانهاء الخلافات بين دولها بعد ان خفت حدة التصريحات بين دولها.
وباستثناء الاستفزازات الأمريكية ضد إيران التي يقودها رئيس الاولى المنتهية ولايته ترامب لأسباب سياسية وداخلية لإحراج الادارة الديمقراطية القادمة بعد خسارته في انتخابات الرئاسة الاخيرة والتي يبدو انها ستسير نحو مفاوضات جديدة.
لم نعد نسمع عن تدخلات فرنسية مباشر في الملف الليبي وكذلك روسيا كما خفت لغة التهديد والتصعيد على الجبهة اليونانية التركية اما الحالة الافغانية فإن امورها أفضل حالا بعد المفاوضات التي قادتها امريكا واستضافتها قطر.
وبالنظر إلى المشهد والتعمق في تحليل الوضع للمنطقة التي ترقد على صفيح ساخن نجد ان هناك أيادي خفية تلعب فيها بحثا عن مصالحها وبسط نفوذها واستغلال نقاط الضعف وتحريك الخلافات بهدف اضعافها وابتزازها لتبقى منشغلة فيما بينها وبحاجة إلى اللاعب الرئيسي الذي استنزف مواردها وأضعف من قوتها وتأثيرها. 
ومن خلال مجريات الاحداث ايضا يتضح ان الولايات المتحدة الامريكية بقيادة ترامب كانت اللاعب الرئيسي والمحرك لكل هذه الخلافات لتنفيذ مخططاتها غير المرغوبة في المنطقة ورغبة في تنفيذ اجندات ومخططات إسرائيلة بعد ان كرست جهودها لخدمة هذه الاهداف مستغلة الوضع والحالة العربية وحاجتها لبعض القرارات والمواقف الامريكية في بعض القضايا والملفات والقضايا التي تهمها.
والان ونحن نودع سنة كورونا نتساءل ماذا ينتظر عالمنا والمنطقة في العام الجديد مع قيادة الحزب الديمقراطي للولايات المتحدة الامريكية اللاعب الرئيسي في العالم بعد ان اشغلها الجمهوريون بقضايا داخلية وخارجية وملفات شائكة ومعقدة تحتاج إلى وقت طويل قد تستغرق عاما لحلحلة قضاياها ومشاكلها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بعد ان عابها ترامب وعدم اعترافه بالهزيمة متهما الانتخابات بالتزوير.
ما يعني انه سيكون أمام المنطقة عام أو اقل بقليل من الهدوء لتفكر بأوضاعها الداخلية لتعيد حساباتها قبل المرحلة القادمة.