وجوب تشجيع الكفاءات المؤطِّرة والاحتفاء بكل منجَز معرفي جديد

  • PDF

مراصد 
إعداد: جـمال بوزيان

أخبار اليوم ترصد آراء أساتذة حول الإشراف على المذكرات الجامعية
وجوب تشجيع الكفاءات المؤطِّرة والاحتفاء بكل منجَز معرفي جديد

يشكو كثير من الأساتذة وأيضا الطلبة من سلبيات الإشراف على المذكرات الجامعية والتأطير عموما خاصة تأخير الآجال والإشراف على رسائل عديدة ومذكرات منسوخة طبق الأصل من أعمال سابقة ودرجات الأساتذة المرتفعة جدا للطلبة لا سيما أثناء المذكرات ومشكل منحة الإشراف.. وغير ذلك مما تعرفه إدارة الجامعةوالأساتذة والطلبة.

الدكتورة غزلان هاشمي ـ أستاذة جامعية :
لابد من التحلي بالموضوعية والشجاعة في التقييم والتقويم

تواجه الأستاذ صعوبات ومعوقات كثيرة أثناء عملية الإشراف أهمها تراجع المستوى العام للطلبة واضمحلال رغبتهم في التحصيل المعرفي فالواقع المعيشي العام والتغيرات اليومية والظروف التي تزداد سوءا يوما بعد يوم أثرت في منظور الطالب وأهدافه وخارطته الإدراكية بصفة عامة حيث جعلت رؤيته نفعية فصار يركز معها على الوظيفة والتحصيل المادي فقط وهذا الأمر عمق من الهوة بين الطالب وأستاذه وصعب من عملية التحفيز ليسهم الإحباط العام في إنتاج مذكرات مشوهة معرفيا إذ لا تعدو أن تكون مجرد استنساخ لمذكرات وبحوث مختلفة يتم إلصاقها فتغيب معها الأمانة العلمية وتجعل الطالب في مواجهة تهمة السرقة العلمية ناهيك عن تضخيم العلامات والتقديرات خاصة مع غياب الموضوعية وانتشار المجاملات أو العكس أي إنقاصها إلى حد التعسف حال تصفية الحسابات بين الأساتذة والتي يكون عادة الطالب هو الضحية الأول فيها .هذا وتعاني العديد من الأقسام من مشكلة التحيز إذ تسند الكثير من مذكرات التخرج لمجموعة محددة من الأساتذة دون مراعاة ظروفهم وكثرة انشغالاتهم الأكاديمية والعلمية والأسرية وحتى الصحية في الوقت الذي تعفى مجموعة معينة من عملية الإشراف تحججا بالالتزامات الإدارية أو يتم التخفيف عنهم بمنحهم عددا ضئيلا منمجموع مذكرات كل عام وهو ما يسبب ضغطا كبيرا على البقية خاصة وأن التحفيز المؤدي إلى هذه العملية بطيب خاطر مغيب تماما نظرا للفرض وصيغة الإلزام التي تتم بها العملية عادة في غياب الحوار والمشاورة والاتفاق .
أما بالنسبة للطلبة فمشكلة التواصل مع المشرف كثيرا ما كانت العائق الأول والمركزي إذ يرفض بعض الأساتذة التواصل بالطرق الحديثة عن طريق البريد المهني أو الشخصي أو عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو عبر الهاتف كذلك وهذا ما يجعل عملية الإشراف مستحيلة في غياب المتابعة الدقيقة التي تجعل الطالب يجابه وحده صعوبات البحث ويتحمل مسؤوليتها كاملة أمام لجنة المناقشة وهذا ما لمسناه في العديد من المذكرات التي ناقشناها طيلة هذه السنوات الأخيرة وزادت حدتها العام الماضي مع هذه الظروف المستجدة (جائحة كورونا واتباع سياسة التعليم عن بعد) .إن واقع الإشراف وواقع الجامعة الجزائرية ككل يفرض علينا إعادة النظر في المعايير المعتمدة في التقييم وفي سياسة التمييع التي صرنا ننتهجها ونتحمل مسؤوليتها ونتائجها الوخيمة جميعا .
أما عن معايير اختيار الأساتذة المشرفين فبعد أن كانت تتمثل في الاشتراك في نوعية الاهتمامات المعرفية وفي الهوس العلمي والميل الفكري والتميز والقدرة والإنتاج العلمي والرصيد المعرفي ككل الذي يتميز به المشرف وكذا في الرصيد الأخلاقي والإنساني المتمثل في مساعدة الطالب ودعمه معنويا صارت الآن ترتكز على الانتقائية التي يحركها الهوى والمصلحة الشخصية إذ يفضل الطلبة عادة من يقترح موضوعات سهلة وسطحية ومكررة تصل إلى حد الابتذال ويتهربون من الأساتذة الذين يقترحون مواضيع عميقة وجديدة وجديرة بالمحاورة والنبش والتنقيب والتي تحتاج إلى عقل مغامر مثير للأسئلة وإلى مقدرة لغوية جيدة وتحصيل معرفي معتبر ناهيك عن عدم تفضيل المشرفين الذين يتابعون الطالب بحرص ودقة ويقفون على أدق التفاصيل ويكشفون سرقات الطالب ونقله الحرفي من المواقع الإلكترونية لذلك يتهافت الطلبة على من يمرر أعمالهم في تغييب تام للضمير الأخلاقي والمهني إذ التحصيل المعرفي والإضاءة والإضافة آخر اهتماماتهم ومع استسهال الحصول على الشهادات في جامعاتنا أخيرا صار المشرف المثالي هو من لا يهتم للطالب ولا يقرأ له ولا يراجع عمله ولا يقدم ملاحظات حوله ليمضي على ورقة الإذن بالطبع في آخر العام الجامعي دون تمحيص .هذا كله ينتج طالبا اتكاليا جاحدا أنانيا واثقا من قدراته إلى حد الغرور رغم ضحالة مستواه وضآلة تكوينه.
حتى ينجح الأساتذة في مهامهم وترتقي الجامعة الجزائرية لابد من التحلي بالموضوعية والشجاعة في التقييم والتقويم مع تفعيل الحوار مع الطلبة والإنصات إلى اهتماماتهم وتشجيعهم على المطالعة والتحصيل والنقاش وكذا مساعدتهم على فك عقدة الخوف من الكتابة والإنتاج والمبادرة ناهيك عن تذليل العراقيل الإدارية والقضاء على الحسابات الضيقة التي تضفي إلى تهميش المبدعين منهم وإقصائهم في الفعاليات العلمية والثقافية التي تقام داخل الجامعة والأهم من ذلك لابد من تعطيل العقلية الاتكالية والامتثالية وذلك بالانتقال من سياسة التلقين إلى سياسة المساءلة والتنقيب هذا من جهة.
من جهة ثانية وجب على الدولة أن تفعل عمليات التحفيز من خلال تذليل المصاعب التي يواجهها الأساتذة وتوفير المناخ الملائم للبحث العلمي والمبني أساسا على حرية الفكر والنقد والمساءلة وكذا تسخير كل الوسائل المادية والمعنوية في سبيل ذلك وتشجيع الكفاءات داخل جامعاتنا والاحتفاء بكل منجز معرفي جديد ولو كان خارج إطار الأكاديميات الضيقة والقضاء على الوصاية الفكرية وعلى البيروقراطيات والمركزيات الموجودة داخلها التي تضفي عادة إلى تضييق الخناق على الأستاذ .فإذا حققنا كل ذلك فقط يمكننا الحديث عن فاعل حضاري داخل الجامعة الجزائرية تنتقل نتائج مفاعيله إلى المجتمع ككل بل وتتجاوزه إلى خارج حدود الوطن .


الدكتور ميلود مراد ـ أستاذ جامعي :
ثمار التعليم العالي تُجنَى بإعادة الاعتبار لأطروحات التخرج 


تعد عملية الإشراف على الطلبةفي الجامعة عملية بيداغوجية متممة لمهام الأستاذ الجامعي ويتقاضى مقابلها عائد مادي شهريا نظير هاته العملية غير أن عملية الإشراف هاته لها خصوصية لدي كل طور أو كل مستوي نهائي ففي عملية الإشراف على رسائل الدكتوراه تجد الأساتذة يتهافتون على طلبها وقبولها والسعي لها رغم أنها مرهقة ومستنزفة للجهد والعمل للأستاذ المشرف وسبب الإقبال عليها هو أنها تدخل في ترقية مسار الأستاذ المشرف وتأهله الي ترقيات علمية تسهم في تحسين وضعيته العلمية والاجتماعية الشهادة الأقل منها مستوي شهادة الماجستير سابقا ماستر حاليا تعد هي الأخرى ضمن اهتمامات الأساتذة المشرفين ولكن بأقل عن سابقتها لأن الإشراف على طلبة الماستر وإن كان أقل جهدا وعملا للأستاذ المشرف من الإشراف عن رسائل الدكتوراه إلا أنها هي الأخرى تدخل ضمن مسار ترقيات الأستاذ المشرف وتدخل أيضا ضمن تنقيطه للحصول على منحة خارج الوطن وترقيات بيداغوجية
الشهادة الأقل في الطور الأول في المسار الجامعي شهادة الليسانس وإن كانت منأيسر عمليات الإشراف للأستاذ المشرف ولا تقتصر على رتبة معينة فيها للأستاذ المشرف وأنها تدخل ضمن عمليات الإشراف المنفرة وغير المرغوب فيها للأساتذة رغم أنها مدفوعة الأجر غير أن هاته العملية منفرة لأنها لا تضيف شيئا لمسار الباحث ولا ترقياته ولا تتسم بالجدية لأنها عبارة عن تربصات بمؤسسات إعلامية واقتصادية وخدماتية وشقها الأول نظري خاص بالمؤسسة المستقبلة والآخر تطبيقي وبتقادم الدفعات الكثيرة المتخرجة ومحدودية المؤسسات مكان تربص دخلت الدفعات في تكرار واجترار المعلومات وتطابقها مما أفقد هذا المستوى من حجم الشهادة المسلمة والتي تعد شهادة بطالة مقننة لطلبة دون أن يكون للأستاذ دور فاعل في حلحلةالموضوع.
هذا من حيث العملية التنظيمية إذا تطرقنا إلى نوعية البحث المقدم نتكلم عن الشهادة الأعلى في المسار الجامعي شهادة الدكتوراه رغم أن معاييرها وجودتها لا تزال تحافظ على صرامة وجودة بحثها العلمي انطلاقا من معايير مسابقات النجاح فيها مرورا لعملية الإشراف غير أن ما يشوبها هو تشكيل لجان المناقشة الذي لطالما كان يعتمد على اقتراحات الأستاذ المشرف المبنية على الولاءات وفقط لا على أساس التخصص والتخصص الدقيق والكفاءة للأساتذة المناقشين.
الشهادة الأقل في المسار الجامعي شهادة الماستر في الآونة الأخيرة أفرغت من محتواها العلمي بسبب الوقت الممنوح لإنجازها نصف سنة جامعية من الطلبة وهي غير كافية من أجل إنجاز عمل أكاديمي محترم يعد إضافة للجامعة الجزائرية هذا الوقت القصير الممنوح لإنجاز هذا النوع من المذكرات العليا نجم عنه سرقات علمية لا يمكن إثباتها لعدم وجود نظام معلوماتي لكشف السرقات العلمية داخل الأقسام والكليات كما نجم أيضا عنه اجترار العناوين لانعدام نظام وطني أو محلي لرصد عناوين المذكرات المنجزة حتي لايكون تكرار ونمطية وسرقات علمية والأهم من هذا وذاك خلق مذكرات علمية مفرغة من محتواها لقصر الوقت.
نناشد الوزارة الوصية إعادة الاعتبار للتكوين القاعدي داخل الجامعة والاهتمام بالأطوار الأولي قدر الاهتمام بالدراسات العليا لأن الأصل في التكوين القاعدي الذي نجني ثماره في تكوين العالي ولابد من إعادة الاعتبار لمذكرات التخرج لأنها تذكرة سفر لسوق العمل.


الدكتورة سامية غشير ـ أستاذة جامعية :
الإشراف على أطروحات التخرج الجامعية مسؤولية والتزام أخلاقي 
يشهد الإشراف على الأطروحات الجامعيّة حالات من القلق والتوتّر والتخوّف من قبل الأساتذة والطّلبة في ظلّ تصاعد ظاهرة السّرقات العلميّة في الجامعة الجزائريّة والّتي أثّرت عليها سلبا وأساءت إلىسمعتها عالميّا..فظاهرة السّرقات العلميّة أضحت مستفحلة جدّا في جامعاتنا سواء في أطروحات الدّكتوراه أو مذكّرات الماستر وليسانس وهذا ما نجم عنه غياب شخصيّة الباحث العلميّ الجاد والوعيّ بأهميّة البحث وتقديم الإضافة فالكثير من الطّلبة نتيجة ضعف مستواهم وإمكانياتهم العلمية يلجؤون إلى الأطروحات والمذكّرات الموجودة في المكتبات أو في الإنترنت فكلّ عام في مناقشة هذهالأطروحات نجد سرقات كثيرة من مذكّرات جزائريّة أو عربيّة. إنّ أغلب الطّلبة يبحثون عن السّهولة ومن أجل إنهاء مذكراتهم في أقرب وقت والحصول على الشّهادات دون تأجيل يعمدون إلى عمليّة نسخ ولصق أبحاث غيرهم. إنّ الإشراف مسؤولية كبيرة جدّا والتزام أخلاقي بالدّرجة الأولى فواجب على الأساتذة المشرفين التّحلّي بأخلاقيات العمل من خلال اتّباع جملة من الإرشادات قصد تذليل الصّعوبات أمام الطّلبة  
وتحقيق نتائجَ إيجابيّة ترتقي بمستوى الطّالب والبحث العلميّ في جامعاتنا ومن بين هذه الإرشادات نذكر:  - فرض الصّرامة والجدّية مع الطّلبة.
- توجيههم الصّائب من خلال وضع خطّة بحث ناجعة يسيرون على منوالها وإرشادهم إلى مراجعَ تُفيدهم في مذكراتهم. - التّدقيق الجيّد في عملهم والوقوف على صحّة الإحالات والاستشهادات. - مطالبتهم بإنجاز الفصول بالتدرّج وتكملتها في الوقت المناسب.
- تحسيسهم بأهميّة البحث العلميّ وتقديم الإضافة كون هذه البحوث تحمل أسماءَهم وترتبط بهم. - مساعدة الطّلبة بالمراجع والتّحفيز المعنويّ وشحنهم بالكلمة الطّيبة للاجتهاد أكثر وتحقيق النّجاح والتميّز والرّقي.
- تسقيف العلامات الموضوعة في المذكّرات فالمبالغة في وضع العلامات المرتفعة جعل الطّلبة يتمردّون ويخفضون نسق الاجتهاد والعمل الجادّ ويتّكلون على مذكرات غيرهم من خلال السّطو على مجهودهم الشّخصي.   إنّ واقع الإشراف في الجزائر في أدنى مستوياته لغياب الجدّية والصّرامة والانضباط عند الأساتذة فما بالك بالطّلبة فالتّهوّر وغياب الفعاليّة العلميّة جعل المسؤوليّة جماعيّة لهذا يجب أن يُعاد النّظر مجدّدا في عمليّة الإشراف من خلال سنّ قواعدَ وقوانين صارمة هادفة رامية إلى تطويرالبحث العلميّ ورفع مستوى الأساتذة والطّلبة.   ولعلّ من الأسباب الأساسية في الواقع المتردّي للإشراف في بلادنا مردّه الأكبر عدم اهتمام بعض الأساتذة بالإشراف من منطلق علميّ وأخلاقيّ إذ تجد بعضهم يُشرف من باب تحسين السّيرة الذّاتيّة والتّرقيّة في سلّم البحث العلميّ وهذا ما ينجم عنه حالات التّسيّب وغياب الرّقابة وأخلاقيات المهنة لهذا يلزم على كلّ أستاذ أن يعدّ الإشراف التزاما أخلاقيا أوّلا قبلَ أن يكون مهنيّا وأن يعدّ الطّلبة إخوته وأبناءه يوجّههم إلى الطّريق الصّحيح في البحث العلمي وينصحهم عند الخطإ ويثمّن جهودهم ومكاسبهم عند السّداد فالكلمة الطّيبة لها فعل السّحر في التّحفيز والتّشجيع وشحن المعنويات وتوليد الطّاقة الإيجابيّة ودحض الطّاقة السّلبيّة. والأمر الّذي يجب الانتباه له هو عدم إشراف الأستاذ على عدد كبير من الطّلبة فقد لاحظنا في جامعاتنا إشراف أستاذ على عدد كبير من الطّلبة في مختلف أصناف التدرّج (ليسانس ماستر دكتوراه) وهذا أمر مخلّ بالنّظام التّعليميّ ويعيق الإشراف الجادّ والفاعل فلا يمكن لهذا الأستاذ أن يشرف بجديّة وأن يتواصل مع الطّلبة وأن يتعمّق في أعمالهم وبحوثهم بتدقيق وتمحيص وهذا مايُؤثّر على مردودهم العلميّ في الأخير فيُنتجون مذكّرات هشّة ضعيفة البناء والمعنى لا تقدّم أيّ شيء للمكتبة الجزائريّة والعربيّة ولا للبحث العلميّ أو للمعرفة الإنسانيّة. العلم عماد رقيّ المجتمعات وهو مشعلها ومشكاتها فبه تزدهر وتزهر وترتقي المجتمعات وتصل إلى أوج المدنية والارتقاء وبدونه تنطفأ وتسقط وتندمل لهذا يجب أن نطلب العلم بحبّ وشغف ونؤدّي رسالتنا التّعليميّة والعلميّة بأمانة وصدق ووفاء اقتداءً برسولنا الكريم الّذي حبّبنا فيه بقوله: طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ومسلم فكلّ بحث أو نِتاج علميّ هو من صنيعنا ومجهودنا لهذا يجبأن يكون موجّهها لوجه اللّه الجميل الّذي يحبّ عباده العلماء والمتعلّمين. يجب علينا محاربة ظاهرة السّرقات العلميّة الّتي أضحت آفة خطيرة في جامعاتنا من خلال تكاتف الجهود بين جميع أفراد الأسرة الجامعيّة من أساتذة وطلبة وإداريين من أجل محاربة الغشّ والفساد الأخلاقي والارتقاء بجامعاتنا إلى مصاف الجامعات العالميّة لمسايرة الرّكب الحضاريّ فيد بيد لنصنع مجد وطننا العلميّ التليد وبناء أجيال قادرة على تحمّل المسؤوليّة والعطاء وحمل مشعل خدمة الوطن والوفاء له والتّضحيّة في سبيله.


..يُتبع..