بالقراءة يصير العالم حديقة لقطف المعلومات

  • PDF

مراصد
إعداد: جمال بوزيان

المعرفة مقياس لحياة الناس..
بالقراءة يصير العالم حديقة لقطف المعلومات

تَرصُدُ أخبار اليوم مَقالات فِي مختلف المَجالاتِ وتَنشُرها تَكريمًا لِأصحابِها وبِهدفِ مُتابَعةِ النُّقَّادِ لها وقراءتِها بِأدواتِهم ولاطِّلاعِ القرَّاءِ الكِرامِ علَى ما تَجودُ به العقولُ مِن فِكر ذِي مُتعة ومَنفعة ... وما يُنْشَرُ علَى مَسؤوليَّةِ الأساتذةِ والنُّقَّادِ والكُتَّابِ وضُيوفِ أيِّ حِوار واستكتاب وذَوِي المَقالاتِ والإبداعاتِ الأدبيَّةِ مِن حيثُ المِلكيَّةِ والرَّأيِ.

****
أهمية توثيق الموروث التاريخي والتراثي
أ. حشاني زغيدي

المرء مولع  بحب المعرفة مولع  بحب اكتشاف الحقائق يحب كشف حقائق الأشياء وذاك البحث طبيعي إذا وضع في سياقه الحقيقي غرضه كشف الحجب المستورة نبحث ونجد في البحث لا لشيء سوى الوصول للحقيقة ونحن نحاول الكشف عن تلك الحقائق يصيبنا خوف مهول كأنه امتحان صعب لا نستطيع مقاومة صعوبته   نلمس هذا عند تعرضنا لدراسة وقائع تاريخية عاشها مجتمع ما. في حقبة ما فنخاف فتح سجل أحداث الماضي فندفن رؤوسنا في الرمل مثل النعامة خوفا من حقائق التاريخ الصادمة وتلك الحقائق والأحداث هي حق طبيعي للأجيال يمنحها حق التعرف على  ماضيها.
نقرأ ونسمع حقائق تاريخية مروية في مجملها لا تخضع لمعايير البحث العلمي كل واحد يحكي من الروايات كالأحاجي فيها مصدق وآخر مكذب وآخر حائر لا يعرف الصدق من الزيف وأهل الصنعة من أصحاب التخصص أقلامهم عاجزة أن تخرج مدفون التاريخ ليكشفوا حقائقه للحيارى  بالدراسة وتمحيص ورد زيف الروايات الشعبية وواجب  أصحاب الصنعة حماية تاريخ الشعوب والأوطان من المحو والتحريف حماية للذاكرة. 
لعل فضل شبكات التواصل اليوم سمحت لنا عرض هذا الموضوع حبا لمعرفة الوجه المشرق لتاريخنا وحبا لمعرفة موروثنا الشعبي الزاخر بالأحداث المهمة وضعت أمامنا الكثير من المستندات والوثائق النادرة والصور القديمة لحياة مجتمعاتنا وهم مشكورون على ذلك المجهود ولكن يبقى الأمر غير كاف ويبقى دور أصحاب الحرفة الأهم من خلال الكتابة وإصدار الأبحاث والدراسات في الجامعات في  مخابر البحث العلمي مع تشجيع المهتمين بالدراسات التاريخية من الأساتذة لتدوين أعمالهم البحثية أو إخراج وثائقهم المحجوزة في محفوظاتهم لينفضوا عنها الغبار حتى يتمكن الجميع من التعرف على مآثر أجيال خلدت تاريخها بنضالات بقت شاهدة كما لا يحق لأحد أن يحجب تلك المآثر بالحذف أو التحريف أو طمس حقائقها أو المنع كما أننا لا يمكن بحال أن نحاكم تاريخ حقبة زمنية أو أن نخون أو نجرم فما يهمنا سوى كشف الحقائق فالتاريخ ذاكرة  الشعوب.
كما يجب أن نلفت المهتمين بالدراسات التاريخية حاجتنا للتوثيق الرقمي بدءا بالمهتمين إلى الباحثين الأكاديميين تدوين الأحداث التاريخية في منصاتهم وتشجيع الحوارات العلمية مع أصحاب التخصص والباحثين بعيدا عن لغة التعصب وتحريف نيات المهتمين أو التقليل من شأن جهودهم البحثية فكل جهد مقدم يحترم فدافعه تقديم إضافة بحثية ونفض الغبار على الأحداث المنسية على الحفر على أخطاء الماضي والإساءة لأصحابه.
فإلى متى يظل الخوف يأسرنا لنكشف الحجب لمعرفة حقائق تاريخنا المشرق الخالي من تحريف الغالين وانتحال أصحاب النيات الخبيثة الذين عملوا ويعملون على طمس نضارة ماضينا المشرق همهم حجب صفحة بباض ماضينا المشرق   وهذه الاستغاثة تحتم على الأسرة والمدرسة والمؤسسات الإعلامية القيام بدورها المنوط بها.






*****


اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف.. لماذا 23 من أفريل؟




أ. وافية قحام




23  أفريل: تاريخ رمزي أقرته اليونسكو أول مرة عام 1995 للتعبير عن تقديرها وتقدير العالم أجمع للكتاب والمؤلفين.
23  أفريل: تاريخ رمزي في عالم الأدب العالمي فهو يصادف ذكرى وفاة عدد من الأدباء المرموقين مثل وليم شكسبير ميغيل دي سرفانتس والاينكا غارسيلاسو دي لافيغا.
في وقت تحرص فيه أكثر الجهات الفاعلة من مؤسسات ومثقفين وهيئات على تشجيع الجميع على القراءة لاستكشاف متعة الحياة عبر المطالعة وفي ظل عالم الصّوت والصورة.. هل يواجه الكتاب الورقي خطر الرقمنة؟
وهل سيقبل القراء مستقبلا على أشكال جديدة للكتاب؟
يكتسب الإنسان في حياته  طبائعا إمَّا بالتعليم أو بالاقتداء لا سيما في سنِّ طفولته حتى إذا بلغ أشدَّه تشكلت شخصيته واتضحت  تلك الطّباع في نفسه لذلك وجبت العناية بمرحلة الطّفولة لغرس كلّ ما هو جميل حتى إذا كبر واشتد عوده صار مُجِدًّا في عمله قائمًا بالواجب شريف النفس عالي الهمة بعيد النظر حاضر البديهة حازم الرأي صادقًا في أقواله وأعماله محبًّا للصلاح حريصًا على نفع الناس أمينًا على أموالهم وأسرارهم.
إن السبيل الأمثل للاتصاف بحسن الأخلاق هو التعلم.. سبحان الذي علم آدم الأسماء كلها فلم ينزل الوحي أول ما نزل لا بالعبادة ولا بالفريضة بل نزل بوجوب التعلم ومفتاح العلم (اقرأ).
ولن يجد القارئ أفضل من اللغة العربية في غزارة مادتها وجودة معانيها وحسن أسلوبها ورقة عباراتها وشدة تأثيرها في النفوس .فتعَلمُها كفيلٌ بتهذيب النفس . وتقويم اللسَان.
لذلك فالقراءة هي السبيل الأمثل لاقتناص كنوز اللغة ومآثرها. فقد اجتهد الأوّلون وأودعوا في الكتب الكثير الكثير  من الحكم  والأمثال والتشبيهات. وتشهد لهم بذلك غزارة المكاتب في كل عصر.. حين اكتظت بكتب التاريخ والفلسفة والعلوم والفلك والطب والشعر والفكاهة والنوادر حتى قال بعض نبهاء الغربيين: إن جوَّ بلاد العرب الرائق واتساع سهولهم ساعدهم على تصور ما لا يتصوره غيرهم من الناس .
ولا ينكر التاريخ تقدم العرب في الصّدر الأول من الإسلام في كثير من العلوم.. كما دوَّنوها بلغتهم وانتشروا في البلاد الأخرى حتى دخلوا أسبانيا فأسسُوا بها دور العلم وعنهم أخذ الغربيون كثيرًا من العلوم الحديثة مثل علم الكيمياء والطبيعة والجبر والأرقام الحسابية وغيرها نتيجة الترجمة وما كان هؤلاء ليفهموا لغة العرب لولا الاطلاع عليها بالاحتكاك  وكثرة المطالعة.
خلق الله الإنسان وجعل لكل عضو من أعضائه عملًا يقوم بأدائه وأهمها العقل ومهمته التفكير والتدبير.. ودونه يعجز الإنسان عن تسيير شؤونه وإتقان عمله وأصبح فريسة للأخطاء والأوهام .وفقدَ الكثير من إدراكه وأصبح الإنسان منغَّصًا بأنواع السقام غارقًا في بحار الأوهام محروما من لذة التمتع بالفكر الذي شرفه الله به على سائر المخلوقات فالعقل الحكيم في الجسم السّليم.
فليس من الحكمة أن يضيع الإنسان زمنه كله في اللعب واللهو دون أن يخصّص قسطا وافرا لتغذية عقله بالقراءة.
ليس صعبا على العام والخاص أن ينظم وقته بحيث يدع مجالا ولو ضئيلا لقراءة جزء ولو يسير .فالأم مثلا من الحزم أن تجتهد  في معرفة ما يساعدها على مراعاة صحة أطفالها وتدبير أمور منزلها مثل قراءة المجلات الطبية وبعض الكتب في تدبير المنزل تاركة كل ما يشغلها عن إتقان عملها. 
وإذا كان كل إنسان يأوي إلى منزله ليستريح من عناء العمل ويخرج النفس من سجن الحياة إلى حدائق  الفكر ورياض الراحة.بقراءة كتاب يسليه.. فكما وجب أن يكون المنزل نظيفًا نقيَّ الهواء مرتب الأثاث وجب على المرء أن  يستريح بين أرجاء المكتبة فتصح نفسه ويتغذى عقله فيطرد الملل ويقوى على العمل.
هناك مثل غربي  يقول: إذا أردت ان تُسعد إنسانا حبّب إليه القراءة . فمن تمتع بمَلَكة القراءة وتمكن من زمامها فقد أخذ من المتعة القسط الوافر.. ففي الكتب عوالم لا تحدها حدود.. حان الوقت ليعرف الجميع أن حياة الإنسان لا تُقاس بالشهور والسنين بل تقاس بمقدار ما امتلكه من المعرفة ولا سبيبل إلى ذلك إلا بالقراءة والاطلاع بكل أنواعها.
إذا أردت الاستفادة من أفكار الناس وعصارة خبراتهم فما عليك إلا بقراءة مؤلفاتهم.. فقد أمضوا في كتابتها شهورا وربما سنين طويلة.
يقول الأديب عباس محمود العقاد: لست أهوى القراءة لأكتب ولا أهوى القراءة لأزداد عمرا في تقدير الحساب.. وإنما أهوى القراءة لأن عندي حياة واحدة لا تكفيني والقراءة هي التي تعطيني أكثر من حياة .
إنه من المحزن حقا أن ينصرف الناس عن القراءة.. فصار الفرد لا يُقبل إلا على قراءة الكتب التي أجبر عليها مثل الكتب المدرسية.وكتب التخصص العلمي أو العملية.. إما لغاية النجاح أو الوظيفة في حين يكتفي البعض بقراءة الصحف والمجلات ومشاهدة التلفاز.والإبحار في شبكة الإنترنت لتثقيف نفسه.وتشكيل وعيه حول هذا العالم المتسارع في النمو.
حان الوقت للتفكير في جعل القراءة جزءا من حياتنا بل منهجا لحياتنا يقول جلبرت وايت عالم الطبيعيات الإنجليزي: ليس هناك كتب أو أكوام من الأوراق الميتة على الرفوف بل هي عقول حية .
ورغم أنه لا يختلف اثنان على أهمية القراءة إلا أن أغلبهم -بالرغم من ذلك- لا يمارسونها .ففي الكتب بيوت من ذهب (حكمة صينية).
وإذا أردنا استغلال واقعنا بشكل أمثل علينا استغلال الإنترنت من خلال المدونات. والمنصات ومجموعات التواصل.. فالاتصال والتواصل من أيسر الأمور في عالم اليوم.. في ظل توفر التقنيات المختلفة التي تتيح تبادل المعارف بأيسر الطرق وكل الوسائل.. فقد صار ارتباط مجموعة كبيرة في آن واحد بضغطة زر. يتبادلون الكتب الإلكترونية والملخصات والآراء والمناقشات.
وفي الختام ليس هناك أجمل مما قاله الفلكي واللكيميائي الإنجليزي جون هرشل (1792-1871): إن من تيسرت له أسباب القراءة يصير ولا شك سعيدا لأنه يقطف من حدائق العالم وتتجلي أمام عينيه أحوال الأمم الغابرة ويكون كمن عاش مع أفضل أفرادها وكأنما خلقت الدنيا له .
=== 
الوعي المالي للأسرة


بقلم: د. رنيم جوابرة


الأسرة هي اللبنة الأساسية والكيان الأول في كل مجتمع وتواجه العديد من الأسر في الأردن مشكلات اقتصادية عديدة تهدد استقرارها وتؤدي إلى تفككها وحتى نتمكن من مواجهة هذه المشكلات يجب ترسيخ ثقافة الوعي المالي الذي يعني امتلاك الفرد المهارات التي تمكنه من اتخاذ قرارات مدروسة وذكية بأمواله لدى الأفراد بشكل عام في كل المجتمعات وتطوير مهاراتهم ونشر وتأصيل ثقافة الادخار والاستهلاك الرشيد وكيفية التحكم بالإنفاق الشخصي بالطريقة التي تجعل الأسرة تعيش حياة كريمة بحجم قدرتها الإنفاقية.
ومن الجدير بالذكر أن أهم خطوات تعزيز ثقافة الوعي المالي هي تفعيل مبادئ التخطيط المالي والميزانية الشخصية والانتقال من عملية الادخار إلى عملية الاستثمار.
وللوعي المالي أهمية كبيرة في فهم المشكلات المالية الرئيسية التي يواجهها معظم الناس مثل حالات الطوارئ والديون والاستثمارات وغيرها ويشكل الوعي المالي للوالدين أحد أهم العوامل التي تساعد الأسرة على مواجهة المشكلات المالية التي تعترض مسيرة حياتها إذ بات من المهم جداً اتباع أساليب للتخطيط المالي من قبل الآباء ومشاركة الأطفال منذ الصغر فالتخطيط المالي هو وضع خطة مالية لإدارة النفقات والإيرادات الأسرية وتحديد الأولويات في الإنفاق خلال فترة زمنية معينة.
ومن خطوات التخطيط المالي الأسري السليم:
* تقدير حجم الإنفاق حسب الإيراد الأسري المتوقع.
* مراجعة الخطة المالية للأسرة في حالة حدوث عجز مالي.
* إشراك الأطفال في التخطيط المالي الأسري.
* ترسيخ فكرة العطاء كجمع التبرعات في مراكز التسوق.
والأهم من ذلك التخطيط المالي لاحتياجات الأطفال المستقبلية كتأمين احتياجاتهم الجامعية التي تمكنهم من الانخراط في سوق العمل مستقبلاً.
*****