القاطنون بالقرب من وادي الخرايسية يطالبون باِلتفاتة عاجلة

الأربعاء, 30 يوليو 2014

يعاني حي عبدي التابع إقليميا لبلدية الخرايسية جنوب غرب العاصمة، من غياب الكثير من الضروريات التي لا يمكن الاستغناء عنها كقنوات الصرف الصحّي والمؤسسات التعليمية، إلى جانب تدهور حالة الطرقات والتلوّث الناجم عن الوادي المحاذي·

ق· م

تتواصل معاناة سكان حي عبدي المشهور بعزلته وتقاسم سكانه كلّ أنواع وأشكال الهموم مع استمرار غياب بوادر التنمية بحي اقترن اسمه بالتهميش، فالزّائر للحي الذي لا يبعد عن مقرّ بلدية الخرايسية سوى بكيلومترات قليلة يلمح منط الوهلة الأولى حجم المأساة التي تتقاسمها العشرات من العائلات منذ أكثر من عشرين سنة، والتي اتّخذت من الحي مساكن لها بمحاذاة وادي الخرايسية الذي يعبر بالقرب منهم محمّلا بالأوساخ، دون ذكر الروائح الكريهة التي يخلّفها يوميا وما يصاحبها من الانتشار الواسع للحشرات السامّة التي باتت تقلق المواطنين، خاصّة في فصل الحَرّ، أما بخصوص فصل الشتاء فيجمع كلّ من يقطن بذات الحي على أنهم يواجهون خطرا حقيقيا في حال امتلاء الوادي وفيضانه على كامل السكنات المتواجدة بالجوار، وازدادت حدّة خوفهم -حسب أقوالهم- خلال هذه الأعوام الأخيرة نظرا لما شهدته العديد من المناطق عبر الوطن من عودة نشاط عدّة أودية كانت نائمة طوال سنوات متتالية·
مشاكل عديدة طرحها هؤلاء السكان الذين لم يتوانوا دقيقة في سردها لنا، فعلى غرار خطر فيضان وادي الخرايسية اشتكى السكان من العديد من المشاكل والنقائص التي باتت تطبع الحي الذي يتواجدون به منذ أكثر من 20 سنة، منها انعدام المؤسسات التربوية، حيث يجبر التلاميذ على التنقّل إلى غاية مقرّ البلدية لتلقّي العلم، خاصّة منهم تلاميذ الطور الابتدائي الذين يجبر أولياؤهم على مرافقتهم إلى مدارسهم، سواء مشيا على الأقدام أو عبر المواصلات، إلى جانب انعدام ملحق إداري تابع للبلدية، ممّا يضطرّهم للتنقل إلى غاية الخرايسية لاستخراج وثائقهم، هذا دون ذكر مشكل قنوات الصرف الصحّي التي ما تزال تطرح بشدّة من طرف هؤلاء السكان الذين يؤكّدون أن الإشكال بات أكثر من هاجس يهدّد صحّة أبنائهم في ظلّ تماطل الجهات المعنية في ربط حيّهم بهذه الشبكة التي تعدّ جدّ ضرورية، خاصّة وأن الخطر أضحى يلازمهم على بعد أمتار قليلة شأن الأوساخ المترامية عبر مختلف أركان الحي، والتي تكدّست بفعل غياب أعوان النظافة الذين لا يزورون الحي إلاّ في المناسبات القليلة، حسب شكاوَى المواطنين الذين أبدوا سخطهم على حالة الطرقات التي أضحت جدّ متدهورة وتزداد تدهورا خلال أيّام التساقط التي تحوّلها إلى بِرك من الأوحال والطين، وهو ما يستدعي تدخّل السلطات من أجل حلّ ولو قسط من المشاكل اليومية التي يمرّ بها سكان حي عبدي الذين ضاقوا ذرعا بمختلف أشكال البؤس والشقاء·