انعدام كلّي لملامح الحياة في قرية مزّوج بدلّس

الاثنين, 15 سبتمبر 2014

أعرب سكان قرية (مزّوج) التابعة لبلدية دلس في بومرداس، عن استيائهم الكبير من قلّة وسائل النقل بشتى أنواعها، حيث بات هذا المشكل يؤرّقهم كثيرا جرّاء الصعوبات التي يصطدمون بها كلّما رغبوا في التنقّل إلى البلديات المجاورة نتيجة ندرة المواصلات، حيث يضطرون إلى الانتظار لمدّة زمنية طويلة في الموقف المروري في انتظار قدوم الحافلات بغرض التنقّل إلى مقرّ البلدية قصد تلبية متطلّباتهم الضرورية·
ل· حمزة

استنادا إلى تصريحات المواطنين فإن مشكل النقل يبقى الهاجس الأكبر لهذه القرية بغض النّظر عن العديد من النقائص التي أرّقت السكان، لتبقى معاناة هؤلاء قائمة إلى أن تقرّر البلدية رفع الغبن عنهم وتحسين مستوى معيشتهم، فالقرية ينعدم فيها مركز للعلاج، وهو الأمر الذي يجبر المرضى على الاستنجاد بالمستشفيات خلال الحالات المستعجلة، حيث يقطعون مسافات طويلة إلى مستشفى عاصمة الولاية ومستشفى دلس وبغلية وحتى مستشفيات ولاية تيزي وزو في سبيل الحصول على العلاج· أمّا في حال رغب المواطنون في زيارة الطبيب لعلاج مرض ما يعانون منه فيقصدون مراكز العلاج الموجودة في وسط المدينة، حيث يستغرقون وقتا للوصول إليها، إلى جانب الانتظار الطويل في القاعات نظرا للأعداد الغفيرة التي تأتي إليها بسبب أن القرى تفتقر إلى الخدمات الطبّية، وهذا ما يجعل المرضى يحجّون إلى مقرّ البلدية للاستفادة من الكشف الطبّي والعلاج اللازم·

... وفراغ رهيب يخنق شباب القرية
في السياق، أبدى سكان القرية خاصّة الشباب منهم امتعاضهم الشديد من غياب المرافق الترفيهية والرياضية باعتبارها متنفّسا للجميع من الضغوط اليومية ومتاعب العمل، باستثناء (شبه) ملعب صغير موجود على مستواها لم يعد يفي بمتطلّبات الشباب، مناشدين السلطات الوصية ضرورة تسطير مشاريع خاصّة بإنجاز مثل هذه المرافق التي تبقى من بين أهمّ مطالب الشباب كونها متنفّسهم الوحيد من الضغوط اليومية والفراغ الذي يعيشونه، كما تجنّبهم السقوط في منحدر الآفات الاجتماعية الخطيرة كتعاطي المخدّرات التي تعود بالسلب عليهم وعلى المجتمع، خاصّة وأن بعض القرى المجاورة استفادت من مشاريع تنموية تتعلّق بتوفير المرافق الضرورية الثقافية منها والرياضية، إلاّ أن هذه الأخيرة ما تزال تعرف نقصا فادحا بخصوص هذه المرافق التي تساعد الشباب على امتصاص أوقات فراغهم وتنتشلهم من الجلسات الروتينية في شوارع القرية التي باتت ملاذهم الوحيد نتيجة الفراغ اليومي والبطالة التي باتت تؤرّقهم· من جهة أخرى، طالب المواطنون بضرورة إجراء تهيئة شاملة لأحيائهم وذلك بإنجاز فضاءات للعب الأطفال ومساحات خضراء للتسلية تمكّنهم من الترويح عن أنفسهم، مناشدين الجهات الوصية العمل على توفير المرافق الضرورية في منطقتهم بإنجاز المرافق الرياضية من قاعات رياضية وملاعب جوارية، والتي من شأنها رفع الغبن عنهم·