العاصمة بلا برارك في 2016

  • PDF

عمليات ترحيل متواصلة للقضاء على الأحياء القصديرية مع نهاية 2015

عمليات متواصلة ومتسارعة تشهدها ولاية الجزائر في المدة الأخيرة من أجل تحسين الوجه العمراني للمدينة·
وفي هذا الإطار، يتم حاليا ترميم مئات البنايات في جملة واحدة، كما استفادت الآلاف من العائلات الساكنة بمواقع القصدير من الترحيل، والقائمة مستمرة، فالسلطات تعد بالقضاء على النقاط السواداء بالعاصمة، لتصبح الولاية خالية تماما من الصفيح قبيل بداية 2016·
س·ب/ق·م
يخضع أزيد من 300 ألف سكن لعملية إعادة التشخيص للبنايات القديمة عبر التراب الوطني من أجل تقييم المخاطر التي تهددها، حسبما أفاد به مسؤول بوزارة السكن والعمران والمدينة، وبالنسبة لولاية الجزائر  تعني عملية التشخيص أزيد من 120 ألف سكن في بنايات تعود إلى القرن الـ 18 و19 والـ 20 حسب نفس المسؤول الذي أكد أن اختيار المواقع المعنية يعود للولاة·
وتهدف دراسات التشخيص المنجزة من طرف الهيئة الوطنية للمراقبة التقنية للبناء إلى تقييم المخاطر التي تهدد 304.113 سكن عبر 12 موقعا للعمارات القديمة عبر 11 ولاية·
ويتعلق الأمر بالجزائر والبليدة   ووهران وعنابة وبجاية وسوق أهراس ومعسكر وسيدي بلعباس وقسنطينة  وغليزان ومستغانم علما أن الولايات الأربع الأخيرة قد انتهت بها أشغال الخبرة·
وخلال هذه العملية تستخدم الهيئة الوطنية للمراقبة التقنية للبناء التي تضم 4 مديريات للتشخيص والخبرة (الجزائر، عنابة، قسنطينة، وهران) التكنولوجيات الأكثر حداثة من أجل التقييم والتشخيص لإنتاج (بطاقة تعريف) لكل عمارة·
وقال نفس المسؤول: (من الآن فصاعدا نحن لا نعتمد على التقنيات البصرية لكن نستعمل معدات الكترونية من الجيل الأخير التي يمكنها أن تقدم نتائج أولية مباشرة)·
وتبعا لعمليات التشخيص هذه سيتم إجراء دراسات لاقتراح حلول الدعم  التحويل والتأهيل أو الهدم -حسب- حالة المبنى·
وينتظر أيضا إطلاق عمليات نموذجية للتأهيل قبل نهاية العام 2015 عبر حزمة مالية تتضمن مساعدة الدولة·
ولا تأخذ هذه العمليات في الاعتبار البناء ومكوناته فقط وإنما تهتم بحالة الواجهات أيضا والأسطح·
ومع ذلك يحتاج التكفل بالبنايات القديمة إلى إطار قانوني يحدد شروط وطرق التدخل على هذا النوع من البناء·
العاصمة بلا "برارك"
أكد وزير السكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون أن الجزائر ستكون أول عاصمة خالية من الأحياء القصديرية في إفريقيا والمغرب العربي·
أكد الوزير خلال يوم دراسي حول التنمية العمرانية في العاصمة من خلال المخطط التوجيهي للتهيئة و التعمير، أن (عملية القضاء على الأحياء القصديرية متواصلة بالولاية و من المرتقب أن تنتهي في 2015 أو خلال السداسي الأول من سنة 2016 بهدف جعل المدينة أول عاصمة في إفريقيا والمغرب العربي خالية من الأحياء القصديرية)·
وأكد أن المخطط التوجيهي للتهيئة و التعمير الخاص بالجزائر العاصمة و المدن الأخرى على غرار عنابة و قسنطينة يتضمن ضرورة (احترام المعايير المعتمدة في مجال البناء و التعمير)·
ومن جهته، أكد والي الجزائر عبد القادر زوخ أن مكاتب الدراسات قامت بتحليل المخطط المسلم للبلديات الـ57 قصد استقصاء آراء المنتخبين و المجتمع المدني·
وأشار السيد زوخ إلى أن هذا المخطط الإستراتيجي يعد (أداة لعصرنة الجزائر والقضاء على البناء الهش)·
وذكر والي الجزائر بالقضاء على 150 حي قصديري على مستوى ولاية الجزائر وترحيل أكثر من 20000 عائلة في غضون سنة·
وأوضح رئيس المجلس الشعبي الولائي كريم بنور، أن المخطط التوجيهي للتهيئة والتعمير الخاص بالجزائر العاصمة يوجد (في طور المراجعة و ستتم المصادقة عليه في غضون أسابيع من طرف المجلس الشعبي الولائي) قصد التخفيف من أزمة العقار التي تعرقل إنجاز المشاريع) في العاصمة·
وأكد رئيس لجنة التهيئة والتعمير بالمجلس الشعبي الولائي عبد القادر صافي أن أهم مشكل مسجل على مستوى العاصمة يتمثل في افتقار حوالي 26 بلدية إلى وعاء عقاري·