زراعة الحمضيات تنتعش كثيراً بوهران

  • PDF


بفضل جهود المزارعين وإعانة الدولة
زراعة الحمضيات تنتعش كثيراً بوهران
تعرف زراعة الحمضيات بولاية وهران التي توسعت المساحة المخصصة لها انتعاشا هذا الموسم الفلاحي وذلك بفضل جهود المزارعين وإعانة الدولة في مجال السقي وتوفير المياه الذي كان يشكل هاجسا للمنتجين.
 
ي. تيشات
ارتفعت المساحة المزروعة بالحمضيات بولاية وهران من 369 هكتار خلال الموسم الماضي إلى 394 هكتار هذه السنة أي بزيادة تقدر بحوالي 25 هكتارا حسب ما أفادت به مديرية قطاع الفلاحة التي تتوقع إنتاج 42588 قنطارا من الحمضيات خلال موسم الجني الحالي مقابل 35446 قنطارا خلال السنة الماضية مما يفسر ارتفاعا ملحوظا وأضاف ذات المصدر بأن ومن أجل إعادة الاعتبار لشعبة الحمضيات بعاصمة الغرب الجزائري قدمت مديرية مصالح الفلاحة مؤخرا طلبا لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية لتزويدها بـ10 ألاف شتلة.
وتنتج وهران ثمانية أصناف من الحمضيات أشهرها برتقال كليمونتين مسرغين المعروف بجودته ولذته الفريدة من نوعها مما أكسبه شهرة محلية وعالمية وهو المنتوج الذي ينتشر أكثر ببساتين منطقتي مسرغين وبوتليليس مشيرا إلى أن المساحة المخصصة لكليمونتين مسرغين حاليا 175هكتارمن المساحة الإجمالية للحمضيات بعد أن كانت تقدر بـ159 هكتار خلال الموسم الماضي حيث ينتظر أن يصل إنتاجها إلى 18190 قنطار هذا الموسم مقابل 326 15 خلال السنة الماضية.
 
إعانات لمنتجي الحمضيات لاقتناء تجهيزات السقي
ويعود الفضل في توسيع المساحة المزروعة بصفة عامة إلى إعانة الدولة المقدمة لمنتجي الحمضيات لاقتناء تجهيزات السقي مع اعتماد تقنية التقطير وكذا جهود المزارعين لاسيما المختصين في إنتاج كليمونتين للحفاظ على هذا الصنف من الزوال وتفانيهم في العمل بغية إعادة الاعتبار لهذا الصنف الذي ظل مع مرور الزمن رمز بلدة مسرغين التي تعتبر مهد هذا النوع من البرتقال كما أن تكتل منتجي كليمونتين مسرغين في جمعية أعطى نفسا جديدا لهذا النوع من زراعة الأشجار المثمرة مما سمح بحل مشكل نقص المياه حيث قامت شركة المياه والتطهير لولاية وهران (سيور) ومديرية الموارد المائية بتدعيمهم بثلاثة آبار لسقي بساتين الحمضيات حيث استفادت من هذه المنشآت ثلاثة مزارع وهي العقيد لطفي التي تتربع على مساحة 70 هكتارا و خير الدين (50 هكتارا) و قوايدية بودية (12 هكتارا) وجميعها تنتج أجود البرتقال منها كليمونتين و طامسون حيث جاء قرار تزويد منتجي الحمضيات بهذه الآبار الذي يعد مكسبا لشعبة الحمضيات بعد انتظار دام أربع سنوات وذلك بفضل تظافر الجهود بين مصالح الولاية وغرفة الفلاحة وقطاعي الفلاحة والموارد المائية.
 
إدخال نظام التسميد عن طريق السقي بالتقطير
ولتطوير زراعة الحمضيات تم لأول مرة بوهران إدخال نظام التسميد عن طريق السقي بالتقطير عن طريق وضع محطة تسميد وتصفية مما يسمح بزيادة الإنتاج وتحسين حجم المنتوج من أجل تصديره حسب ما ذكره المزارع خليل بن خدة صاحب هذه المبادرة ورئيس الجمعية الولائية لمنتجي كليمونتين مسرغين كما يسعى المجلس الولائي المهني المشترك لشعبة الحمضيات بمعية الجمعية المذكورة التي تأسست في 2018 وتضم 15 منتجا لهذا النوع من الفواكه إلى توسيم هذا النوع من البرتقال علما بأنه تم إيداع الملف على مستوى وزارة الفلاحة والتنمية الريفية منذ أكثر من سنتين.
ومن جهتها تعمل جمعية ترقية المرأة الريفية اليد في اليد بوهران على تطوير صناعة مربى البرتقال التقليدي مع إدخال عليه بعض النكهات الجديدة كإضافة تابل الزعفران الأصلي الذي تقوم بإنتاجه وذلك من أجل تثمين منتوج الحمضيات ناهيك عن تحسين وضع الأسرة الريفية وزيادة مداخيلها حسب ما أوضحته علو رحو رئيسة الجمعية.