إنجازات تعزز الصناعة المنجمية والنقل بالسكك الحديدية بتندوف

  • PDF

2023 شهدت إطلاق مشاريع ضخمة وغير مسبوقة 
إنجازات تعزز الصناعة المنجمية والنقل بالسكك الحديدية بتندوف
شهدت ولاية تندوف إطلاق مشاريع ضخمة وغير مسبوقة خلال سنة 2023 كان عنوانها الأبرز تعزيز الصناعة المنجمية والبنية التحتية للنقل بالسكك الحديدية تجسيدا لالتزامات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون.

ي. تيشات
يشكل الاستغلال الفعلي لمنجم غارا جبيلات بتندوف لبنة لتجسيد إستراتيجية صناعية من شأنها تحقيق تنمية وطنية شاملة تلقي بظلالها على منطقة الجنوب الغربي وتمتد آثارها التنموية إلى كافة ربوع الوطن مثلما عبر عنه رئيس الجمهورية خلال زيارته الأخيرة إلى الولاية.
ويتوخى من هذا المشروع أن يحقق أهدافا عديدة يكمن أهمها في تثمين منجم غارا جبيلات لدعم السوق المحلي في مجال صناعة الحديد والصلب وتأمين وضمان استقلالية الإنتاج الوطني من مادة الحديد إلى جانب تنمية منطقة الجنوب الغربي للوطن من خلال المشاريع الضخمة المصاحبة لمشروع استغلال المنجم مع إمكانية تصدير المواد المصنعة والنصف المصنعة بعد إشباع السوق الداخلية كما من شأن مشروع استغلال منجم غارا جبيلات الذي وصفه خبراء اقتصاديون بـ أكبر استثمار منجمي في الجزائر منذ الاستقلال باحتياطي مقدر بحوالي 3.5 مليار طن من الحديد حسب دراسات أولية أن يوفر كمرحلة أولى حوالي 3 آلاف منصب عمل ميداني واستحداث مهن حرفية أخرى ذات صلة.

تعزيز قدرة البلاد للنهوض بالصناعات الثقيلة
ويتوقع أن يساهم هذا المشروع في تعزيز قدرة البلاد على استغلال مؤهلاتها الطبيعية وتوظيفها للنهوض بالصناعات الثقيلة وتوفير فرص عمل مستقبلا بعد الوصول إلى الطاقة القصوى في الاستغلال الفعلي للمنجم التي قد تصل إلى نحو 15 ألف منصب عمل من مجموع 20 آلف منصب عمل متوقع بحسب تصريحات سابقة لمسؤولي وزارة الطاقة والمناجم.
وينتظر أن يعطي استغلال وتطوير قطاع المناجم بتندوف دفعا قويا للأنشطة المنجمية بغية الاستغلال الأمثل لهذه الثروات على المستوى الوطني ويحقق أهدافه المتوخاة والتي تتمحور حول تهيئة الظروف المواتية لتنمية الاستثمار من خلال إصلاح الإطار التشريعي والتنظيمي المتعلق بالأنشطة المنجمية وكذا توفير معلومات وبيانات أساسية عالية الجودة بالإضافة إلى تكثيف برامج البحث المنجمي وتطوير المشاريع الصناعية المنجمية الكبرى الهادفة إلى تثمين الموارد المعدنية المحلية.
وتشير إحصائيات أولية لعملية استخراج خام الحديد من منطقة غارا جبيلات منذ إعطاء إشارة انطلاقها إلى استخراج وطحن ما يربو عن 200 ألف طن من خام الحديد في انتظار نقلها إلى بشار ثم إلى ميناء أرزيو قصد التصنيع وفق ما صرح به رئيس المشروع بغارا جبيلات محمود بوكرومة مبرزا أن سنة 2024 ستشهد انطلاق أشغال إنجاز وحدة لمعالجة خام الحديد.

محطة للطاقة الشمسية بمنطقة غارا جبيلات
وفي سياق ذي صلة أعلن مجمع سونلغاز عن الشروع في إنجاز الدراسات التقنية لإنشاء محطة للطاقة الشمسية بمنطقة غارا جبيلات بولاية تندوف بقدرة 200 ميغاواط تستغل لتأمين الحاجيات الطاقوية لمنجم غارا جبيلات والمناطق المحيطة به تجسيدا لسياسة الانتقال الطاقوي للبلاد الرامية إلى تطوير الطاقات المتجددة وتنويع الباقة الطاقوية كما يرتقب أن تنطلق أشغال إنجاز هذا المشروع خلال الثلاثي الأول من سنة 2024 على أن تدخل هذه المحطة المزودة بنظام تخزين الطاقة حيز الخدمة في مدة تتراوح ما بين 18 و24 شهرا بحيث سيتم ضمان ترابطها مع شبكة الكهرباء لولاية تندوف حسب مسؤولي ذات المجمع.

نحو تمديد الخط المنجمي الغربي على مسافة 950 كيلومتر
من جهة أخرى أطلقت السلطات العليا للبلاد مشاريع إنجاز منشآت قاعدية كبرى مهيكلة من أجل تعزيز شبكات السكة الحديدية خدمة للتنقل والتنمية الاجتماعية والاقتصادية حيث سيربط الخط المنجمي الغربي ميناء أرزيو بوهران بمناجم الحديد بغارجبيلات هذا الخط الذي دخل مقطعه الرابط بين وهران وبشار حيز الخدمة سابقا يشهد حاليا أشغال تمديده على مسافة 950 كلم نحو الجنوب انطلاقا من مدينة بشار نحو غارا جبيلات مرورا بالعبادلة وحماقير وتبلبالة وحسي خبي وأم العسل وتندوف بحسب البطاقة التقنية للمشروع.
فمنذ إعلان السلطات العمومية عن إطلاق المشروع الاستثماري الضخم لتثمين واستغلال مناجم الحديد والصلب بغار جبيلات بدأت عملية التحضير لتمديد الخط المنجمي الغربي حيث أطلقت دراسات تصميم هذا الخط في ظرف وجيز لتنتهي المرحلتان الأولى والثانية تباعا لمقطعين بطول 375 كلم من بشار إلى حدود الولاية مع بني عباس على مسافة 200 كلم ومن تندوف باتجاه أم العسل على مسافة 175 كلم وفق البطاقة التقنية للمشروع.
وبخصوص المقاطع التي تربط منجم غارا جبيلات ببشار أكد رئيس المشروع عبد الشفيع بن الربيع بأنّ الأشغال متقدمة بخصوص إنشاء قواعد الحياة من أجل التكفل بورشات الإنجاز وفتح الأروقة على مستوى مختلف مقاطع هذا الخط الذي تشرف على إنجازه شركات وطنية يرافقها الشريك الصيني ويتولى تجمع مكاتب الدراسات الوطنية متابعة ومراقبة الأشغال.
للإشارة فقد شدد رئيس الجمهورية خلال زيارته الميدانية الأخيرة إلى المنطقة على ضرورة احترام آجال إنجاز هذه المشاريع المهيكلة واحترام نوعية القدرات للتقدم بوتيرة تتماشى والمقاييس الدولية في هذا المجال داعيا إلى العمل على تذليل كل الصعوبات والمعوقات التي تحول دون تحقيق نتائج إيجابية.