بحق صبر القرشي على زوجته!

  • PDF

رجل في مكة يدعى عبد الله القرشي كان له زوجة مؤذية اصطبر على أذاها أكثر من أربعين عاما·
فلما اشتد أذاها وفاض به الكيل خرج من مكة فإذا هو بالبادية وجد عابدين يتعبدان ويتدارسان العلم فجلس معهم يتعبد ويقرأ القرآن ويتقرب إلى الله·
وكان من شيمة العرب حينئذ ألا يسألوا ضيفهم عن هويته أو غايته إلا بعد ثلاثة أيام·
وإذا بوقت العشاء قد حان قال أحد العابدين لصاحبه ادعو لنا الله أن يرزقنا بعشاء فأخذ أحد العابدين بالدعاء فما هو إلا وقت قصير وإذا بطارق يطرق الباب ويحمل إناء من الطعام. وجاء اليوم التالي وأخذ العابد الآخر يدعو الله أن يرزقهم بعشاء فإذا بالباب يطرق ويحمل أحدهم إناء من العشاء·
وإذا باليوم الثالث فقال العابدين لعبد الله القرشي اليوم عليك أن تدعو أن يرزقنا الله بعشاء فأخذ الرجل يحدث نفسه أنه رجل عاصي كثير الذنب كيف يستجيب الله له وهو لاهٍ غافل فأخذ يدعو ويقول الله اللهم بعمل هاذين العابدين وصلاحهما وإيمانهما أن ترزقنا العشاء الليلة فإذا الباب يطرق ويحمل أحدهم إناءين من الطعام فتعجب العابدان وأخذا يسألان الرجل بما كنت تدعو يا أبا عبد الله!!
فقال الرجل والله ما دعوت إلا بحق تقواكما وإيمانكما ليس إلا !
ثم سألهما بما كنتما تدعوان قالا حدثنا أحدهم عن رجل في مكة يدعى عبد الله القرشي كان له زوجة صبر على أذاها فكنا ندعو الله بحق صبر القرشي على زوجته أرزقنا بالعشاء !
* من محاضرة الشيخ عُمر عبد الكافي