إرهابيو فرنسا حوّلوا مدناً جزائرية إلى حمامات من الدماء

  • PDF

اغتيالات واعتداءات للجيش السري بعد اتفاق وقف إطلاق النار 
إرهابيو فرنسا حوّلوا مدناً جزائرية إلى حمامات من الدماء

ذكر أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر من جامعة وهران أحمد بن بلة محمد بلحاج أن منظمة الجيش السري الإرهابية الفرنسية نفذت اغتيالات وهجومات واسعة بوهران في الفترة الموالية لاتفاق وقف إطلاق النار بعد مفاوضات إيفيان بين الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية وفرنسا.
وأبرز الأستاذ بلحاج في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية على هامش لقاء نظمه مخبر المخطوطات الإسلامية في شمال إفريقيا التابع لكلية العلوم الإنسانية والحضارة الإسلامية لجامعة وهران إحياء للذكرى الستين لعيد النصر أن هذه المنظمة الإرهابية حولت وهران ومدنا أخرى مثل الجزائر العاصمة إلى حمام من الدماء بتنفيذها لعمليات إرهابية واغتيالات جبانة ضد السكان كمظهر من مظاهر رفضها لاتفاق وقف إطلاق النار .
وقد قامت هذه المنظمة الإرهابية بتواطؤ من المدنيين الفرنسيين بعديد العمليات الإرهابية بعد التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار حيث عرفت وهران مشاهد اغتيالات مروعة وتفجيرات إجرامية كبيرة حسب ذات المختص.
وأضاف أن منظمة الجيش السري اعتمدت سياسة الأرض المحروقة بإضرام النيران في الممتلكات القليلة للجزائريين واستهدفت أماكن تجمعهم وقال أن عناصرها اغتالوا 14 امرأة تعملن في التنظيف بمدينة وهران شهر مايو 1962 واستهدفوا السجن المدني الذي كان يضم بين نزلائه بعض قادة الثورة بالمنطقة بسيارة مفخخة .
وكان قناصة هذه المنظمة الإرهابية الفرنسية يقومون بـ عمليات قنص عشوائية ضد جزائريين وأيضا فرنسيين متعاطفين مع الثورة التحريرية المجيدة في الشوارع وحتى في أماكن العمل على غرار الطبيب لاريبير والمدرس وليام حسان الذي اغتيل في المدرسة التي كان يعمل بها .
وأضاف الجامعي أن وقف إطلاق النار سبقه خاصة مع نهاية سنة 1961 عمليات من تنفيذ نفس هذه المنظمة الإجرامية بتواطؤ مع مدنيين فرنسيين على غرار اغتيال المحامي عابد امحمد أمام دار القضاء وبعض محافظي الشرطة الذين كانوا متعاطفين مع الثورة.
وشهدت بداية سنة 1962 كما جاء في حديث الأستاذ بلحاج هجمات أكثر دموية خاصة منها الهجوم الدموي بسيارة مفخخة بساحة الطحطاحة بقلب الحي الشعبي المدينة الجديدة بوهران الذي خلف استشهاد أكثر من 80 شخصا يوم 28 فيفري 1962 الذي وافق يوم 23 من شهر رمضان .