الدكتور عاهد الرواشدة : منظومات صحية دولية لم تستفد من أخطاء سابقة لمقاومة كورونا

  • PDF


الدكتور عاهد الرواشدة في حديث لـ أخبار اليوم :
منظومات صحية دولية لم تستفد من أخطاء سابقة لمقاومة كورونا


أعتقد أن ما يتم تشخيصه من حالات عدد قليل مقارنة بما لا يتم تشخيصه
إن لم تتلقَ الدول الفقيرة دعما فإن ذلك سيزيد من معاناتها الاقتصادية 
لم يتم التعامل مع الفيروس بطريقة مناسبة 
أنا متفائل بالجهود التركية في السعي إلى إنتاج لقاح ضد كورونا
اللقاح سيزيد من ثراء الدولة المُنتِجة ومن فقر الدول المُستقبِلة


حوار: جـمال بوزيان


نشرًا للوعي الصِّحِّيِّ العامِّ ومُسارَعةً في اتِّخاذ التَّدابير الوقائيَّة ضدَّ فيروس كورونا 19 هذا الوباء الَّذي أَصاب حتَّى الآن أكثر مِن مليونيْ فرد في العالَم وحوالي 160 ألف ضحية. نستضيفُ اليومَ الطبَّيب الأردنيَّ المُختصَّ في أمراض الرَّبو والـحساسية والجهاز التَّنفُّسيِّ والاستشاريِّ في الطِّبِّ الـمِهنيِّ الدُّكتور عاهد الرَّواشدة ليجيب عن جملة مِنَ الأسئلة الَّتي تَشغل الرَّأي العامَّ.


أخبار اليوم : بدايةً ما حقيقة ترجيح مُنظَّمة الصِّحة العالميَّة إصابة 800 مليون مِن سكَّان الأرض بفيروس كورونا 19 ؟
الدكتور عاهد الرواشدة: إذا ظلت وتيرة الإصابات على هذا المنوال وأعتقد أن رقم 800 مليون هو عدد قليل وسيتم تجاوز هذا العدد خلال فترة ليست بالطويلة.
كما أعتقد أن ما يتم تشخيصه من حالات هو عدد قليل مقارنة بما لا يتم تشخيصه من حالات لا تظهر لديها أعراض إضافةلحالات تظهر لديها أعراض غير نمطية تجعل ذوي الاختصاص يستبعدون التشخيص.
يُشير البنك الدُّوليُّلدفع الوباء المُعدِي القاتل 150 مليون فرد في العالَم نهاية عام 2021 إلى الفقر المُدقِع.. ما رأيكَ في ظِلِّ الإغلاق العامِّ لكثير مِنَ البُلدان؟
أعتقد أن هذا الرقم قليل وسيتم تجاوزه قبل نهاية 2020 وليس نهاية 2021.
استفحل فيروس كورونا 19 أخيرًا في المغرب وتونس والأردن ولبنان وإيران واسبانيا وبريطانيا وفرنسا والهند والبرازيل والولايات المتَّحدة الأمريكيَّة.. ما الأسباب؟
يبدو أن ما تم اتخاذه من إجراءات في هذه الدول هو المسؤول عن ذلك.
لم يتم التعامل مع الفيروس بالطريقة المناسبة لمنع انتشاره وليس لجهل ذلك ولكن بسبب الخوف من الآثار الاقتصادية المترتبة عنالتدابير.
هلْ هي موجة ثانية حقيقةً؟ وما مظاهرها؟ وهلْ تَختلف عنِ الموجة الأولى؟ وما مُميِّزات الفيروس فيها؟
لا أعتقد بهذا التقسيم فالموجة متصلة ولم تتوقف لتبدأ من جديد.
كيْف تَرَى تَعامل مُنظَّمة الصِّحة العالَميَّة مع إصابات اللاَّجئين والنَّازحين في العالَم لا سيما في فلسطين وبؤر التَّوتُّر؟
تعامل منظمة الصحة العالمية مع اللاجئين ليس بالمستوى المطلوب قبل بداية كوفيد19 فما بالك بهذا المستوى بعده؟!.
هلِ استفادتِ المَنظومات الصِّحِّيَّة الدُّولية مِن أخطاء سابقة مِثل ما حدث في إيطاليا واسبانيا وغيرهما لمُواجَهة الفيروس؟
قد تستفيد.. ولكن بشكل متأخر وبعد فوات الأوان وبعد أن نكون قد خسرنا الكثير على المستوى البشري وعلى المستوى الاقتصادي.
ما الفحوص البيولوجيَّة الَّتي تُطالِب بها على عَجل والإجراءات المُبتكَرة لضمان مُحاصَرة الفيروس؟
الفيروس مستجد وبمعنى أنه يحمل صفات جديدة لم تكن معروفة في فيروسات أخرى من قبل وما يزال فحص الـ(PCR) هو الفحص الأكثر دقة لتشخيص الإصابة بهذا الفيروس.
قد يحتاج الأمر فترة أطول لمعرفة خصائص الفيروس وبالتالي اكتشاف فحوصات مخبرية أكثر دقة وأسرع ظهورا للنتائج.
ما آخر الأخبار مِنَ المَصادِر العِلميَّة المَوثوقة بشأن اللُّقاحات التَّي تَعتزم الدُّول الصِّناعيَّة تسويقها.. وسمعنا أيضًا عن تجارب لقاح تركيّ ؟
هناك تسارع ومنافسة شديدة بين الدول وبين الشركات داخل الدولة نفسها في سبيل إنتاج لقاح ولكن لم تثبت نجاعة أي لقاح لحد الآن ولا أعتقد أن ذلك سيكون على المدى المنظور.
أنا متفائل بالجهود التركية في هذا المضمار.. إنتاج هذا اللقاح سيغير الحالة الاقتصادية للدولة المُنتِجة له إلى الأفضل وبشكل ملموس.
قدْ يَحدُث تَأخُّر وصول اللُّقاح حال إنتاجه وتسويقه وقدْ يَكون باهظ الثَّمن لا سيما للبُلدان الفقيرة.. ما رأيكَ؟ وماذا تَقترح للقضاء على احتكاره في الأسواق العالَميَّة؟
إن لم تتلقَ الدول الفقيرة دعما من الدول المقتدرة في هذا المجال فإن ذلك سيزيد من معاناتها الاقتصادية كما زادها الفيروس نفسه وبذلك ستتضاعف المعاناة.. اللقاح سيزيد من الثراء للدولة المُنتِجة ومن الفقر للدول المُستقبِلة له إن لم تجد عونا.
لا بد أن يكون هناك دور لمنظمة الصحة العالمية في هذا المجال فهو من صميم عملها وهذا ما سيضع المنظمة على المحك.


بِصفتكم مُختصًّا في الأمراض الصَّدريَّة والتَّنفسيَّة والرَّبو.. بِمَ تَنصحون المُصابين بذلك لمنع عدوَى فيروس كورونا 19 ؟ وهلْ لديكم إحصاءات دقيقة للمُصابين مِن هذا الصِّنف؟ وما مدَى مُقاوَمتهم له؟
أنصح المصابين بذلك باتباع تعليمات الأطباء المتابعين لهم مع الالتزام بعلاجاتهم الموصوفة وأخذ مطعوم الإنفلونزا الموسمية في موعده بالإضافة لاتباع الإجراءات المتبعة نفسها لجميع أفراد المجتمع.
النسب قد تكون النسب ذاتها للفئات الأخرى من الأشخاص أو تزيد قليلا نتيجة يسر التقاط الفيروس من هذه الفئة مقارنة مع الأشخاص غير المصابين بأمراض مزمنة في الجهاز التنفسي بالإضافة إلى أن البعض من هذه الفئة يتلقون أدوية محبطة المناعة مما يزيد من الإصابة وعدم مقاومة الفيروس بالشكل المطلوب.
الالتزام باستخدام وسائل الوقاية الشخصية من كِمامات وقفازات والتباعد الجسدي والاجتماعي واستخدام التعقيم وغسل اليدين المتكرر بالماء والصابون من الوسائل المهمة لهم كما هو الحال لغيرهم.
كرمًا لا أمرًا اختمِ الـحوار.
شكرا جزيلا على هذه الـدعوة.. نرجو تكثيف الجهود لمواجهة هذا الوباء الذي يفتك بالبشرية واقتصاداتها.