رئيس الجمعية الإسلامية بالبرتغال عبد المجيد وكيل يتحدث..

  • PDF


حوار خاص مع رئيس الجمعية الإسلامية بالبرتغال
عبد المجيد وكيل يتحدث..


حوار وترجمة: ع. بلقاسم مسعودي 


في إحدى زياراتي للبرتغال التقيت مع الأستاذ عبد المجيد وكيل وهو برتغالي من أصول موزمبيقية يتكلم اللغة الأنغليزية بشكل جيد إضافة إلى اللغة الأم البرتغالية ومعروف لدى الأوساط الفاعلة في العاصمة لشبونة إذ تقلد عدة مسؤوليات عليا في القطاع المصرفي ومنها البنك العمومي البرتغالي سنة 1960. 
حيث كانت السانحة لنتناقش في العديد من المواضيع التي تهم الأمة الإسلامية ومن هنا جاءت فكرة محاورة هذه الشخصية النشطة والمتحمسة للعمل الجمعوي الخيري بغية تسليط الضوء على وضعية المسلمين في البرتغال هذا البلد الذي يحتضن أغلب الديانات وشعبه المهذب يكن احتراما كبيرا للمسلمين والذين يعدون أكبر جالية في البرتغال. 


* قبل كل شيء هل لكم أن تطلعونا عن كيفية تأسيس جمعية الجالية المسلمة في البرتغال؟ 


ـ ولدت جمعية الاسلامية تقريبا من لا أحد ! حيث كنت ثاني مسلم يصل إلى لشبونة عام 1956 كطالب لمتابعة دراستي الجامعية قادما من مدينة لورنسو ماركيز مابوتو حاليا بالموزمبيق. 
في ذلك الوقت لم يكن هناك مسلمون على الإطلاق! إلى أن جاء أخ مسلم وهو كذلك من موزمبيق وكنا اثنين فقط في ذلك الوقت! كان اسم ذلك المسلم سليمان فالي محمد وفي وقت لاحق وفي عام 1968 كان عددنا حوالي 15 مسلما بما في ذلك بعض الإخوة الإسماعيليين شكلنا الجالية المسلمة في البرتغال. 


*  بشكل عام هل واجه الأجانب صعوبات في إنشاء جمعياتهم؟ 
ـ على الاطلاق. في ذلك الوقت كان يعتبر ذلك شيئا جديدا مع وجود جمعيات دينية أخرى في زمن عندما كان المسيحيون والأغلبية الكاثوليكية هم المسيطرون. نحن حوالي 50.000 عضو منتشرين حول البرتغال ولكن مع وجود سائد في لشبونة الكبرى على جانبي نهر تاجوس . 
بعد أن بدأنا بمسجد واحد فقط في لشبونة أصبح لدينا الآن حوالي 51 مكانًا للعبادة والمساجد وأماكن صغيرة للصلاة منتشرة في جميع أنحاء البلاد. 


* ما هي المهام التي تقوم بها جمعيتكم؟ 
ـ المهمة الرئيسية هي الحفاظ على الإسلام حيًا بالمساجد وتعليم الأطفال في المدارس وبعضهم مرتبط بالمساجد ولكن أيضًا بعضهم قادم من المساجد. وما نركز عليه أيضًا هو الحوار الديني بين المسلمين وغير المسلمين مع التركيز بشكل كبير على الأديان الإبراهيمية التي تظهر العلاقات الأخوية والروابط بين هذه الأديان الثلاثة. 
كما أن هناك أيضًا لقاءات بين جميع الأديان الأخرى تظهر من خلالها كيف يعلم الإسلام التسامح كما نجمع بين غير المؤمنين الذين يقبلون الانضمام إلينا في الحوار على الرغم من أن العديد منهم لا يقبلون الحوار. 


وكمثال فلقد دعونا الدالاي لاما الزعيم الروحي للبوذيين لزيارة المسجد منذ بضع سنوات وبحسب تصريح قداسة الدالاي لاما أنها كانت المرة الأولى التي زار فيها مسجدا وقد سعد بالزيارة وعبر عن رغبته في الحصول على نسخة من القرآن الكريم. 
لقد اجتمعنا في المسجد مع حوالي 18 من ممثلي الديانات وذلك لاستقبال رئيس جمهوريتنا الأستاذ مارسيلو ريبيلو دي سوزا والذي جاء في اليوم الأول من توليه الرئاسة إلى المسجد لمقابلتنا جميعًا حيث لقي الترحيب من جميع الديانات الأخرى سويا. 
لقد كرسنا جهودنا لتعزيز الحوار بين الأديان المختلفة ونحن معروفون جيدًا بهذا النوع من النشاطات في البرتغال. 


* هل تلقيتم الدعم من سلطات لشبونة؟ 
ـ ليس لدينا مشكلة على الإطلاق مع السلطات البرتغالية. لقد شاركنا في لجنة حرية الأديان التي تم تشكيلها قبل بضع سنوات وأنا الآن أحد أعضاء هذه المنظمة التي تتبع وزارة العدل البرتغالية. 


* ما هي الموارد التي تعتمدون عليها؟ 
ـ العدد قليل جدا ولكن يكفي للحفاظ على نشاط الجالية وصيانة المسجد المركزي والعديد من الأماكن الأخرى للصلاة في جميع أنحاء البلاد. 


* ما هي النشاطات التي قامت بها جمعيتكم؟ 
ـ العديد من النشاطات الطبيعة الاجتماعية فعلى سبيل المثال في الوضع الوبائي الصعب بما يعرف بكوفيد 19 كان مسجدنا يؤوي العديد من الأشخاص المتضررين من وباء كورونا ولكن جميعهم تحت رعاية سلطات حماية الصحة وغيرها مثل فريق الطوارئ ورجال الإطفاء. هذا مجرد مثال لأنواع الأنشطة التي تقوم بها جمعيتنا. 


* ما هو برنامج عملكم في المستقبل؟ 
ـ نتمنى مواصلة تطوير التربية الإسلامية وغيرها من الأعمال ذات الصلة والتي نتمنى إن شاء الله أن تنجح. آمين. 
وهنا أو أن أقول لكم شكرا لكم على اهتمامكم الكريم وحرصكم على معرفة الإسلام والمسلمين في البرتغال كما أطلب منكم الدعاء لنا جميعا.