التطبيع الابن الشرعي للهزيمة !!

  • PDF


بقلم: رشيد حسن*
ليس سرا ان جريمة التطبيع هي الابن الشرعي للهزيمة.. والثمرة المرة لخيبات الامة .. ولهذا الانكسار المدمر الذي رمى الامة كلها من الماء إلى الماء في مقتل .. وتسبب بمرض عضال لم تشف منه حتى الان.. وفحواه –كما كتبنا اكثر من مرة – هو ان الهزيمة اصبحت في قناعة البعض.. قدرا لا راد له .. ومن المستحيل الانتصار على العدو ..!!
المفارقة المذهلة في هذا السياق .. هي : ان هذه القناعة ترسخت ..!! رغم ان الامة وخلال اكثر من خمسة عقود انتصرت على العدو الصهيوني .وأثبتت في الكرامة الخالدة انها قادرة على تمريغ سمعة جنرالات العدو في تربة الاغوار الطاهرة .. وقادرة على ان تنزع عنه وباقتدار صفة الجيش لا يقهر ..وقد فعلت ذلك في حر ب العبور 73 ومعارك بيروت 82 وانتفاضتي الشعب الفلسطيني البطل الحجارة والاقصى ..
رغم كل هذه الانتصارات التي بددت الظلمة وبشرت بفجر جديد ... الا ان هذا المرض العضال .. وهذه العقدة النفسية اللعينة بقيت متغلغلة في نفوس ابناء الامة لم تغادرها ما يستدعي البحث المعمق عن الاسباب والمسببات...!!؟؟
ونسأل ..هل انتصار القدس وغزة الاخير سيغير من هذه القناعة ..؟؟ ويستأصل العقدة النفسية اللعينة .. عقدة الهزيمة؟؟ ويعيد الثقة بالأمة وارادتها ؟؟
المظاهرات الغاضبة التي عمت كل عواصم العرب .. والحشود الغاضبة التي تقاطرت واحتشدت على حدود فلسطين المحتلة ..تدق ابواب الاحتلال ..وتنتظر اليوم الموعود..لتقتحم الحدود وتدك حصون البغي وترفع الضيم عن الاهل.. وتحرر اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين .. وتعيد الاقصى المبارك إلى حضن امته عزيزا طاهرا كما اراده الباري عز وجل .
هذا الغضب الشعبي العربي.. الذي فاجأ الجميع وامتدت نيرانه لتصل نيويورك عاصمة اليهود ولندن وباريس وواشنطن ..الخ.. وكل العواصم الاسلامية.. يؤكد ان معركة سيف القدس قد انهت والى الابد صورة تفوق العدو .. واعادت للامة الثقة بنفسها وبقدرتها على تحقيق الانتصار .. وكنس الغزاة .. وكتابة التاريخ من جديد ..
لقد قربت هذه المعركة الفاصلة في تاريخ الصراع الفلسطيني الاسرائيلي قربت يوم العودة وقربت يوم الانتصار الموعود ..
ومن هنا.. فنحن مؤمنون .. وموقنون بان الانتصار المدوي الذ ي حققه الشعب الفلسطيني على الصهاينة الغزاة سيسهم حتما في وقف التطبيع .. بعد ان كشف طبيعة العدو واهدافه العدوانية .. والجرائم البشعة التي ارتكبها بحق اهلنا في قطاع غزة .. فدمر الابراج واكثر من 17 الف منزل على رؤوس ساكنيها . وقتل الاطفال والنساء والشيوخ بدم بارد.. وقد خصصت اكبر صحف العالم النيويورك تايمز الصفحة الاولى لصور مجزرة اطفال غزة .. الذين استشهدوا بفعل الغارات الاسرائيلية.. مما ترك اثرا عميقا في اوساط الراي العام الاميركي..
باختصار..
ندعو المطبعين .. من ركبهم الشيطان الاسرائيلي واخرسهم وهج الشيقل والدولار .. فغيروا لسانهم العربي إلى لسان عبري .. وغيروا دمهم العربي . إلى دم يهودي.. ان يسارعوا إلى التوبة إلى الله . ويتوقفوا عن هذا الخنوع الذليل ..وان يسارعوا بالالتحاق بقطار الامة الذي اقلع من كل العواصم إلى القدس والى غزة..
بوركت دماء الشهداء التي ايقظت الامة .. واعادت لها كرامتها.. وعزتها .. وعنفوانها .
وبوركت غزة –العزة التي لم تنحن ابدا الا لله..
وبورك شعب الجبارين الذي اثبت انه اهل للامانة.. واهل للوفاء..
فاستحق عن جدارة وصف رب العزة له شعب الجبارين
انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا صدق الله العظيم.