الدحدوح يرثي والدته

  • PDF

الدحدوح يرثي والدته
رثى الصحفي الفلسطيني الشهير وائل الدحدوح والدته الراحلة رحمها الله حين نشر تغريدة مطولة على حسابه بمنصة إكس تويتر سابقا أمس الإثنين جاء فيها:
لا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا لله وإنا إليه راجعون 
فما أصعب أن تتكالب الهموم والأوجاع والأحزان على قلب المرء وحياته دفعة واحدة وما أصعب أن يكون من بين ذلك أوجاع الفقد التي تتناوشنا من كل جانب في عام الحزن.. اليوم فقدنا باباً من أبواب الجنة وخسرنا قلبا كان يلهج لنا وللمسلمين بالدعاء صباح مساء.. فقدنا حبيبتي أمي نظيرة المرأة الصالحة الصالحة المؤمنة المؤمنة الطيبة الطيبة الحنونة الحنونة فقدنا من لا يعرف الحقد ولا الحسد ولا الغل ولا الكره طريقاً إلى قلبها ولا يعرف القيل والقال طريقاً إلى لسانها.. فقدنا ملاكاً على هيئة بشر.. فقدنا من أمضت عقوداً من العمر في التعب والشقاء والكبد والحزن والفقد والفقر بصبر وإيمان ورضى عمّر قلبها بكل المعاني الطيبة والجميلة.. حُرمنا نظرة الوداع وقُبلة الوداع وشُحنة تحسس جسدها الطاهر بسبب البعد والغربة والإصابة.. واحدة من خنساوات فلسطين كافحت منذ نعومة أظافرها وجاهدت ورابطت وربّت الشهداء والجرحى والمعتقلين في سجون الاحتلال.. أنجبت لفلسطين ستة عشر ولدا وبنتا بقي لها منهم احد عشر اثنان من الخمسة استشهدا في ميادين الوغى.. رحمك الله يا أمي يا مهجة روحي وبلسم قلبي وسكينة نفسي وبركة الحياة وجمالها والله أرجو أن تجتمعي مع أحبائك من العائلة في فردوس رب العالمين حبيبك حمزة وحبيبتك أم حمزة وحبيبك محمود ودلوعتك شام وكل الشهداء.. أما نحن فسوف نتصبر ونتجلد على هذا الفقد وعلى هذه الحياة بحلوها ومرها بحول الله وقوته ولطفه وإنا لله وإنا إليه راجعون.