استحداث طب الشيخوخة في الجزائر ضرورة قصوى

الجمعة, 13 نوفمبر 2020

قصد ضمان التكفل الجيد بالمسنين 
استحداث طب الشيخوخة في الجزائر ضرورة قصوى 

طب الشيخوخة أو‏ طب المسنين هو فرع من العلوم الطبية الذي يهتم بصحة كبار السن وعلاج الأمراض الشائعة في الشيخوخة لتجنب الآثار والإعاقات المترتبة عليها وجعل التكفل بالمسنين مهمة تقع على كاهل المجتمعات من اجل حماية صحتهم وتحسين ظروفهم.
نسيمة خباجة 
كان علم الشيخوخة يتبع الأمراض الباطنية في بداية الأمر ثم صار بعد ذلك علماً قائماً بذاته مثله مثل طب الأطفال. ويعرف بأنه يكرس اهتمامه على رعايه المسنين والأمراض المميزه لكبار السن والمشكلات التي تعتري الإنسان عند التقدم في العمر وهو فرع غائب في الجزائر يتعين الاهتمام به قصد ضمان التكفل بالمسنين ورعايتهم.

ضرورة استحداث فرع طب المسنين 
أكد مختصون في الصحة بعين الدفلى على أهمية استحداث مصلحة لطب الشيخوخة بالمؤسسة الاستشفائية العمومية من أجل تكفل صحي أفضل للأشخاص المسنين.
قال المختصون أن زيادة عدد الأشخاص المسنين وارتفاع معدل العمر يجعلان فتح مصلحة استشفائية مخصصة للأشخاص المسنين أكثر من ضرورة مشيرين إلى أن المهام الرئيسية التي يجب أن تعطى لهذه المصلحة هي تحسين القدرات الوظيفية لهذه الشريحة الهشة من السكان.
فبالنسبة للمختص في الأمراض التنفسية والحساسية بمستشفى عين الدفلى الدكتور عمر بلعباسي فإن طب الشيخوخة ذو أهمية بالغة في الوسط الاستشفائي لأن تراكم الأعراض المتعلقة بالشيخوخة لدى أي مريض تؤثر كثيرا على اعتماده على نفسه واستقلاليته.
أضاف الدكتور بلعباسي أنه من المعروف لدى الجميع أن طب الشيخوخة يتكفل بعدد من الأعراض المتعلقة بالسن خصوصا الاضطرابات الإدراكية والعصبية والاضطرابات الحركية والصدمات ومشاكل السقوط وهي أعراض يؤثر تراكمها بشكل كبير على استقلالية كبار السن .
ثقل الوظائف الحيوية 
وبخصوص ثقل بعض الوظائف الحيوية التي تتسبب فيها الشيخوخة يصاب المسنون من العمر الثالث بعدة أمراض على غرار مشاكل البروستات لدى الرجال وهشاشة العظام (نقص المعادن من العظام) لدى النساء.
وفي هذا الصدد أشار نفس المختص إلى أنه من الواضح أن المسن لا يأمل سوى في تخفيف معاناته وهو الدور الذي من المفروض أن يلعبه الطبيب النفسي أو طبيب الأمراض النفسية لافتا إلى أن هذا الاحتياج هو أكثر إلحاحا لدى المسن طريح الفراش والذي تعرض لحادث في الأوعية الدموية الدماغية أو الشلل أو بقي طريح الفراش لفترة طويلة.
ولاحظ المتحدث أن معظم هذه الأمراض التي تصيب الأشخاص المسنين هي نفسها التي تصيب الشباب مشيرا إلى أن الخصوصية تكمن في النقص التدريجي للمناعة لدى المسنين.


طب الشيخوخة نتيجة طبيعية لارتفاع معدل السن
أما بالنسبة لمدير الصحة والسكان لولاية عين الدفلى الدكتور زهير حاج صادوق فإن استحداث مصلحة لطب الشيخوخة يشكل حاجة ملحة أكثر فأكثر نظرا لزيادة عدد المسنين بين السكان.
وأوضح الدكتور حاج صادوق أن مع ارتفاع معدل العمر الوطني للسكان إلى غاية 75 سنة حاليا فإن إنشاء مصلحة لطب الشيخوخة على مستوى المستشفيات سيكون مفيدا جدا .
واعتبر أن كبار السن سيحتلون مكانة مهمة في الهرم العمري للسكان في غضون سنوات قليلة في الجزائر مؤكدا على أهمية فحص طبيب الشيخوخة في الوقاية أو الحفاظ على الصحة أو استعادة الاستقلالية والاعتماد على النفس لدى الشخص المسن.
وأبرز في هذا الصدد أن طب الشيخوخة يعمل على تقييم موارد كبار السن وتعزيزها مما يسهل دمجهم في المجتمع إذا تطلب الأمر وبدوره ذكر مدير مستشفى عين الدفلى حبيش بوعبد الله أن طب الشيخوخة هو تخصص طبي تكيف مع التطور الديمغرافي لافتا إلى أن تعزيز مكانة كبار السن في المجتمع تبدأ حتما بالتحسيس حول المشاكل والصعوبات التي تطرحها الشيخوخة في عالم اليوم.
وحسب مدير المستشفى فإن المقاربة العامة للمريض والتنسيق بين مختلف المختصين يسمحان له بالحفاظ على أفضل حالة صحية ممكنة بفضل خطة الرعاية الشخصية ويرى السيد بوعبد الله بإمكانية إدماج في طب الشيخوخة الرعاية المنزلية خاصة في حالة المريض طريح الفراش مشددا على ضرورة تعميم هذا التخصص في الجامعة.