التهاب الأسعار يُنغِّص أجواء العيد

  • PDF

حركية واسعة عبر الأسواق رغم الوباء..
التهاب الأسعار يُنغِّص أجواء العيد

* كباش بـ12 مليون سنتيم.. ونار في أسعار الخضر

تسبق عيد الأضحى المبارك العديد من التحضيرات على مستوى الأسر الجزائرية وهو ما تعكسه الحركية الواسعة في الأسواق من اجل اقتناء مستلزمات العيد على غرار أدوات النحر ومختلف المواد الغذائية والتوابل التي ترافق نحر الأضحية كما يتسارع المتخلفون عن شراء الأضحية إلى اقتنائها واشتكوا من الغلاء الفاحش الذي شهدته أسعار الأضاحي والتي وصلت إلى 12 مليون سنتيم وهو سعر جنوني لم يتقبله المواطنون وحال دون اقتناء كثيرين للأضاحي.
نسيمة خباجة 
تُميِّز عيد الأضحى المبارك العديد من المظاهر والعادات المألوفة في مجتمعنا والتي تعبر عن الفرحة بالمناسبة العظيمة والسنة المؤكدة إحياءً لسنة نبينا ابراهيم وابنه اسماعيل عليهما السلام بحيث تلبس الأسواق حلة جميلة تميزها أصوات آلات الشحذ ومستلزمات النحر والأواني والتوابل وغيرها من المقتنيات التي صنعت أجواء مميزة عكرتها بعض الزحمة التي تناسى فيها البعض الالتزام بالبروتوكول الصحي وغابت الكمامات عن بعض الوجوه ونحن في ظرف صحي استثنائي وصعب لم يلغ أجواء العيد كمناسبة نحتفي بها ونعظمها ولكنه قلصها واثر عليها نوعا ما. 

أجواء مميزة رغم الجائحة 
في جولة لنا عبر الأسواق ورغم المحنة الصحية التي نجتازها إلا أنها لم تُلغ أجواء العيد ولو أنها قلصتها بامتزاج الأجواء مع ملامح القلق والخوف أحيانا لاسيما مع تغاضي البعض عن الالتزام بالبروتوكول الصحي ولو أنهم أقلية إلا أن الأمر ينبئ بالخطر في ظل التهديد بانتقال العدوى لكن ما لاحظناه غالبا الالتزام بلبس الكمامة خوفا من انتقال العدوى ونحن نعيش الموجة الثالثة التي ارتفعت فيها الإصابات إلى أكثر من 1000 إصابة يومية وكذلك الوفيات.
لكن ورغم الظروف العصيبة والفرحة التي تمتزج بالحزن تآزرا مع المصابين وعائلات المتوفين رحمهم الله أبى الجزائريون إلا استقبال عيد الأضحى كمناسبة عظيمة بخلق ولو جزء من الأجواء البهيجة.
تقول السيدة ريمة التي كانت تتبضع لاقتناء مستلزمات العيد إن العيد خلال هذه السنة مماثل للسنة الماضية وجاء في ظروف صعبة بحيث تبلغ الإصابات بكورونا الذروة في موجة ثالثة تجتاح العالم لكن رغم مشاعر الخوف والريبة إلا أننا لا نستطيع إلغاء تحضيرات العيد - تقول- وتضيف أنها اشترت كبش العيد وهي بصدد اقتناء مستلزمات النحر بالإضافة إلى بعض مستلزمات تحضير أطباق الأضحية على غرار التوابل لاستعمالها في بعض الأطباق فالأجواء هي جد بهيجة رغم الجائحة التي نسأل الله تعالى ان يرفعها عنا في هذه الأيام المباركة. 

التهاب الأسعار ينغص الفرحة 
رغم الظروف الصحية الصعبة التي نجتازها الا انها لم تدخل الرحمة في قلوب بعض التجار بدليل انتشار بعض السلوكات والعادات التجارية المشينة بحيث سجلنا التهاب أسعار بعض الخضر والتي ارتفعت إلى مستويات جنونية على غرار الكوسة التي ارتفعت إلى 250 و300 دينار والخس إلى 150دينار وهي انواع الخضر التي صنعت الحدث عبر الأسواق كونها جد مطلوبة في مناسبة عيد الأضحى المبارك واحتار المواطنون من ارتفاع مستوى الأسعار إلى تلك الحدود تقول السيدة عايدة إن الأسعار هي جنونية بالنسبة لبعض أنواع الخضر التي تحتاجها ربات البيوت وهي سلوكات سلبية تعكس الجشع الذي يتصف به التجار تزامنا والمناسبات الدينية فحتى ونحن في أوج أزمة كورونا تتواصل تلك التصرفات والسلوكات السلبية دون رحمة على الجيوب فالكوسة مثلا وصلت إلى 300 دينار للكيلوغرام الواحد بعد ان نزلت إلى 40 دينار للكيلوغرام فيما سبق فلماذا هذا الجشع وانتهاز المناسبات الدينية لإلهاب جيوب المواطنين والزيادة في متاعبهم واعبائهم المادية. 

كباش بـ12 مليون سنتيم !
شهدت أسعار الكباش خلال العطلة الأسبوعية الأخيرة التي سبقت حلول عيد الأضحى التهابا كبيرا وهي الفترة التي اختارها اغلب المواطنين لاقتناء الكبش خاصة وأنها آخر عطلة تسبق العيد كما ان البعض لا يحبذ اقتناء الأضحية مبكرا لتجنب مشكل المبيت الا ان المتخلفون عن شراء الأضحية اصطدموا بالالتهاب الجنوني لأسعار الكباش التي وصلت إلى حدود 12 مليون سنتيم يقول السيد الطاهر انه خلال يومي العطلة الأسبوعية الاخيرة عزم على اقتناء الكبش الا انه اصطدم بغلاء أسعار الاغنام ولم يقو على شراء الأضحية بسبب الغلاء بحيث تصل الأسعار إلى 10 وحتى 12 مليون سنتيم وبعد التنقل عبر أكثر من سوق تمكن من الظفر بكبش بسعر 62 ألف دينار وعبر عن دهشته من ارتفاع الأسعار وجشع بعض الموالين الذين انقضوا على الجيوب خلال العطلة الأسبوعية الاخيرة التي تسبق العيد مما حال دون تمكن الكثيرين من شراء الأضحية لاسيما أن الأغنام التي أعجبتهم ارتفعت أثمانها إلى مستويات غير معقولة.