سوق بلاصة العرب ..أشهر سوق شعبي لبيع الدراز

  • PDF

الاحتفال بيناير بالبليدة 
سوق بلاصة العرب ..أشهر سوق شعبي لبيع الدراز

يعتبر سوق بلاصة العرب الشعبي العريق الواقع وسط مدينة البليدة أشهر سوق شعبي والوجهة الأولى لسكان المدينة وكذا زوارها لاقتناء حلوة رأس العام أو ما يعرف بـ الدراز الذي يضفي نكهة خاصة على الاحتفال بيناير رأس السنة الأمازيغية الجديدة.
خ.نسيمة/ق.م 
يعد الدراز من أهم عادات الاحتفال بهذه المناسبة وهو عبارة عن خليط من الحلويات والشوكولاطة ومختلف أنواع المكسرات تقوم العائلات بتحضيره وسكبه على رأس أصغر طفل في العائلة بعد وضعه داخل قصعة (طبق كبير) تيمنا بسنة مليئة بالخير ليتكفل بعدها أكبر أفراد العائلة بمنح كل واحد نصيبه بالتساوي هذا إلى جانب وجبة عشاء يناير التي تتضمن طبق تقليدي متمثل في الشخشوخة أو الرشتة أو الفطاير.
وبالرغم من انتشار محلات بيع الدراز عبر مختلف شوارع المدينة إلا أن سوق بلاصة العرب الذي يتحول إلى لوحة فنية أياما قبل حلول هذه المناسبة يبقى الوجهة المفضلة لسكان البليدة وكذا الولايات المجاورة الذين يقصدونه خصيصا من أجل اقتناء مستلزمات الاحتفال بيناير.
وككل سنة يشرع أصحاب المحلات الواقعة بهذا السوق بالتحضير للاحتفال أسبوعين قبل يوم 12 يناير من خلال التفنن في تزيين واجهات محلاتهم بأجود وأشهى الحلويات لجذب أنظار الزبائن والسماح لهم باختيار ما يحلو لهم حسب أذواقهم.
و يشهد السوق أياما قليلة قبل حلول السنة الأمازيغية الجديدة إقبالا كبيرا للمواطنين بحيث يصعب الدخول إليه لاسيما عشية يوم الاحتفال بسبب الاكتظاظ الكبير الأمر الذي يدفع بالكثيرين منهم إلى اقتناء مستلزماتهم أسبوعا قبل حلول هذه المناسبة التي تعد فرصة لاجتماع جميع أفراد العائلة وإحياء إرث الأجداد.
وعلى غرار السنوات القليلة الأخيرة يشتكي زبائن هذا السوق من ارتفاع الأسعار إلا أنهم يجدون أنفسهم مجبرين على اقتنائها لإدخال الفرحة في قلوب أفراد عائلاتهم لاسيما الأطفال الذين ينتظرون هذا اليوم للحصول على حصتهم من أكياس الدراز.
ويتراوح سعر الكيلوغرام الواحد الذي يتوقف على نوعية وماركات الحلويات والشكولاطة المعروضة ما بين 1600 و4000 دج فيما يتراوح سعر الخليط المكون من الحلويات العادية ما بين 700 و800 دج وهي الأسعار التي يراها الكثيرون ليست في متناول المواطن ذي الدخل المتوسط.
و نفس الأمر بالنسبة لمختلف أنواع المكسرات التي قفز سعرها هي الأخرى أياما قبل الاحتفال بيناير اذ بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الجوز 1800 دج واللوز 1200 دج والفول السوداني بالقشور 350 دج فيما تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد من الفستق 4000 دج وهي أسعار اعتبرها الزبائن مبالغ فيها في حين يراها التجار عادية مقارنة بارتفاع أسعار باقي المنتجات الاستهلاكية الأخرى.
و في هذا الشأن أفاد محمد ح. أحد زبائن هذا السوق بأن ارتفاع الأسعار لم يقف عائقا أمامه لإقتناء الدراز الذي ينتظره أطفاله طيلة السنة بالرغم من أنه موظف عادي كونه يحرص كل شهر على تخصيص جزء من راتبه الشهري لإحياء مثل هذه المناسبات.
من ناحيته عبر جمال د عن إستيائه من ارتفاع الأسعار الذي حال دون تمكنه من شراء مستلزمات حلويات رأس السنة كما إعتاد منذ طفولته لافتا إلى أن الأجواء تغيرت كثيرا بهذا السوق مقارنة بسنوات السبعينيات والثمانينيات حيث كان بإمكان كل شخص مهما كانت مكانته الإجتماعية إقتنائها.
وأمام هذه الوضعية يلجأ الكثيرون إستنادا للمتحدث ممن لم تسعفهم امكانياتهم المادية على شراء الدراز بهذه الأسعار المعروضة إلى اللجوء إلى محلات الجملة التي توفره بسعر أقل بحيث تشهد هي الأخرى هذه الأيام اقبالا كبيرا من طرف المواطنين.


تسطير برنامج ثري احتفالا برأس السنة الأمازيغية الجديدة


سطرت مصالح الولاية وعلى غرار مختلف ولايات الوطن برنامجا ثريا احتفالا برأس السنة الأمازيغية الجديدة من خلال برمجة جملة من التظاهرات الثقافية التي تعكس عادات وتقاليد سكان الأطلس البليدي لإحياء هذه المناسبة.
و في هذا الصدد اجتضنت بلدية الشريعة الجبلية الاحتفلات الرسمية بهذه المناسبة بمشاركة مختلف القطاعات والتي تضمنت تنظيم معرض للتراث الأمازيغي بالولاية على غرار الألبسة التقليدية وكذا منتجات الفخار والنحاس والجلود بالإضافة إلى تقديم عروض فلكلورية بمشاركة فرق فنية وكذا تلاميذ المدارس.
و تم بالمناسبة أيضا عرض لعادات وتقاليد سكان الولاية في الاحتفال بالسنة الفلاحية الجديدة ابتداء من اليوم العاشر من شهر يناير واستمرت على مدار ثلاثة أيام سبقتها تحضيرات عديدة منها إعادة طلاء المنازل وكذا اقتناء أواني فخارية جديدة بالإضافة إلى تغيير أحجار الكانون الذي يستعمل في طهي أطباق يناير.
بدورها سطرت غرفة الصناعات التقليدية والحرف هي الأخرى برنامجا خاصا بهذه المناسبة يتضمن عدة نشاطات أبرزها تنظيم الطبعة الثالثة لمسابقة أحسن طبق تقليدي الذي يعد فرصة لمحبات الطبخ لتتفنن في تحضير أشهى الأطباق التقليدية خاصة تلك التي يتم طهيها بمناسبة الاحتفال بيناير على غرار طبق الفطاير المفضل لدى البليديين وكذا الشخشوخة والرشتة..
كما تم تنظيم معرضا للصناعات التقليدية بالإضافة إلى تنظيم يوم تحسيسي حول تراث المنطقة ومدى مساهمته في تحقيق التنمية المحلية.