دعوة إلى ترقية آليات التكفل بأطفال التوحد

  • PDF


إدماجهم الاجتماعي والمدرسي خطوة مهمة 
دعوة إلى ترقية آليات التكفل بأطفال التوحد
 
 شدّد مشاركون في لقاء دراسي نظم بتيميمون على ضرورة ترقية آليات التكفل بأطفال التوحد ودمجهم مدرسيا واجتماعيا لاسيما أنهم فئة تعاني من نقص فرص التعليم في ظل نقص المراكز الخاصة بفئتهم مما يجعل ضمان حقهم في التعليم خطوة صعبة على أوليائهم ونجد بعضهم يستنجدون بالمراكز الخاصة التي تفرض مبالغ خيالية لا يقوى على دفعها الكثيرون.
 خ. نسيمة /ق.م 


أكد المتدخلون خلال هذا اللقاء الذي نظم بمبادرة من جمعية أمل لأطفال التوحد والصعوبات الذهنية بتيميمون بالتنسيق مع قطاع النشاط الاجتماعي على أهمية توعية وتدريب الأولياء حول المبادئ والطرق السليمة للتعامل مع هذه الفئة باعتبار الأسرة نقطة الاحتكاك الأولى مع الأطفال.
كما استعرض المشاركون في هذا اللقاء الذي أطره ممثلون عن قطاعات التضامن الوطني والتعليم العالي والصحة والشؤون الدينية وفعاليات جمعوية مختلف الصفات والسلوكيات التي تظهر أعراض الإصابة بأمراض التوحد لدى الأطفال مبرزين اهمية التشخيص المبكر لهذه الحالات لتسهيل التكفل بها في مراحلها الأولى إلى جانب تقديم نصائح للأمهات لتفادي الإصابة بالتوحد خاصة خلال فترة الحمل وقبل انقضاء الأربعين يوم الأولى بعد الولادة.
وأشار المتدخلون إلى أهمية تقبل العائلات لوجود أطفال توحد لديها كأول خطوة للمساعدة على التكفل النفسي بهم والتمكن من ادماجهم في الوسط العائلي والمدرسي والاجتماعي.
ويندرج اللقاء الذي جرى بحضور السلطات الولائية وأولياء الأطفال ضمن اختتام مشروع الجمعية المدعم في إطار مشروع كابدال لمرافقة الجمعيات والذي استمر 10 أشهر شمل تنظيم دورات تدريبية للأولياء والأخصائيين وورشات تدريبية نفسية وأرطفونية وبيداغوجية لأطفال التوحد حسب ما أشارت إليه رئيسة الجمعية لزغم ميمونة.
وأضافت المتحدثة أن الجمعية ستستمر في برنامج عملها في التكفل بـ50 طفل من أطفال التوحد بالولاية معربة عن أملها في تعزيز مرافقة السلطات المحلية لها قصد ضمان تكفل أمثل بهذه الفئة الهشة من المجتمع.
وفي هذا الجانب أوضح مدير النشاط الاجتماعي بتيميمون مبروك باحو ان القطاع يعمل جاهدا على التكفل بمختلف الفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة بمن فيهم أطفال التوحد حيث تم خلال هذه السنة فتح 5 أقسام مكيفة لأطفال التوحد بالوسط المدرسي.
وفي السياق ذاته باشرت المديرية الوصية تجسيد برنامج عمل لإجراء تحقيقات اجتماعية واسرية لفائدة العائلات الذين لديهم أطفال توحد قصد التكفل بهم وتمكينهم الاستفادة من مختلف برامج المرافقة التي يقدمها قطاع التضامن الوطني لهذه الشريحة حسب المتحدث ذاته.
وبدوره أبرز رئيس فيدرالية أطفال التوحد مربوح الهادي مساعي وجهود الفعاليات الجمعوية في مرافقة أطفال التوحد والتكفل بهم ودمجهم من خلال المراكز التطوعية التي تتكفل بهم عبر مختلف جهات الوطن مشيرا إلى أن العمل منصب لإنشاء مركز للتكفل بأطفال التوحد بولاية تيميمون بمرافقة السلطات المحلية.
وعلى هامش اللقاء الذي اختضنه المركز النفسي البيداغوجي أقيمت ثلاث ورشات عمل حول المتابعة الأرطفونية والمتابعة الاجتماعية والمتابعة النفسية.
كما تم فسح مجال للنقاش بين المؤطرين وأولياء أطفال التوحد أعرب خلاله الأولياء عن انشغالاتهم بخصوص بعض صعوبات التكفل بأبنائهم بالمناطق من خلال العمل على انشاء مراكز أو ملحقات جوارية للتكفل بهم ودمجهم بهذه المناطق البعيدة عن الأوساط الحضرية.