موجة زكام تضرب العائلات الجزائرية

  • PDF

وسط رعب وهلع من عدوى كورونا
موجة زكام تضرب العائلات الجزائرية

* إقبال كبير على الأعشاب الطبية والفيتامينات 

يسود هذه الأيام حديث كبير عن موجة الزكام القوية التي اجتاحت العديد من العائلات وسط هلع كبير من تحول الموجة إلى فيروس كورونا ومتحوراته الخطيرة التي تشهد منحى تصاعديا بحيث سجلت 82 إصابة إضافية بأوميكرون فيما ارتفع معدل إصابات كورونا اليومي إلى أزيد من 500 إصابة كما لوحظ ارتفاع عدد الوفيات فالموجة الرابعة التي ألغاها الكثير من الجزائريين من عقولهم بدأت بوادرها لاسيما مع موجة الزكام الحادة التي طرقت بيوت الكثيرين والتي من المتوقع أن يكون من ضمنها حالات جديدة من إصابات كورونا ومتغيراته.
نسيمة خباجة

يتسابق كثير من الجزائريين خلال هذه الفترة ومنذ انخفاض درجات الحرارة والمناخ البارد الذي تشهده العديد من المناطق على ابواب المراكز الاستشفائية والعيادات بعد موجة الزكام الحادة التي زارت الأسر وهو ما يظهر من الطوابير التي تشهدها الصيدليات وكانت وجهة البعض محلات الاستطباب الشعبي لاقتناء أنواع من الأعشاب الطبية المضادة للزكام ونزلات البرد. 

هرولة إلى العيادات للكشف 
الرعب من الفيروس اللعين جعل المصابين بموجة الزكام يهرولون إلى العيادات من اجل الكشف وكان الاطباء مجندون للوضع الاستثنائي بحيث في جولة لنا إلى عيادة طبيب عام ببئر توتة لاحظنا الاقبال الكبير للمرضى من اجل الكشف وتصاعد نوبات السعال والعُطاس مما يؤكد اصابتهم بالزكام مع احتمال تسجيل اصابات بكورونا في اوساطهم.
كان المرضى يدخلون الواحد تلو الآخر وكانت ملامح القلق بادية على وجوههم وتخوفهم من حمل عدوى كورونا تغلغلنا إلى داخل العيادة للتحدث مع الطبيب فقال إن الوضع الصحي حساس جدا وأنه خلال الفترة الصباحية تم اكتشاف 14حالة حاملة للفيروس في العيادة وهناك حالات مصابة بالزكام لكن رغم ذلك نقدم وصفة للمريض مستوفية وكاملة بالمضادات الحيوية إلى جانب الفيتامينات لتقوية مناعة الجسم ودحر أي تطور لأعراض كورونا وأضاف أن الفيروس لازال يعيش بيننا ولابد من احترام شروط الوقاية والتباعد وارتداء الكمامة إلى جانب تلقي اللقاح بالنسبة لمن عزفوا عنه من ذي قبل لتحقيق المناعة الجماعية وتوقيف تزايد عدد الحالات من فترة لأخرى. 

طوابير أمام الصيدليات 
بعد العيادات تكون حتما الوجهة إلى الصيدليات التي شهدت طوابير طويلة لاقتناء الادوية والمضادات الحيوية والفيتامينات والمكملات الغذائية لمقاومة الزكام وهو ما أوضحه صيدلي بالجزائر العاصمة قال إن الزبائن كثيرون ونقف على قدم وساق لتلبية طلباتهم من الادوية وارشادهم بكيفية شربها لتحقيق العلاج الكامل لاسيما خلال الظرف الصحي الراهن كما تكون الكمامة مطلبا أساسيا وضروريا لعدم انتقال العدوى بين المرضى الوافدين سواء بالنسبة للزكام او عدوى كورونا وقال إن اغلب الوصفات تحوي مضادات حيوية لعلاج الزكام إلى جانب الفيتامينات على غرار فيتامين سي والزنك والحديد من أجل تحقيق مناعة للجسم وعدم تحوّل الأعراض إلى الفيروس الخطير. 
وهناك من المواطنين من اختصروا الطريق وكانت وجهتهم الصيدليات طلبا للفيتامينات والمكملات الغذائية ومحاليل الأعشاب الطبيعية على شكل مشروب التي تباع من غير وصفة منهم السيد اسماعيل الذي قال إنه أحس بأعراض الزكام فهرول إلى الصيدلية لاقتناء فيتامين سي والزنك ومحلول للشرب من مستخلص الزعيترة ورأى أنها كافية لمداواته حسب رأيه وما لاحظناه أن الاقبال كان كبيرا على مختلف انواع الفيتامينات فرغم ارتفاع بورصة أسعارها إلا انه لا بديل عنها في ظل زكام قوي مسّ شريحة واسعة من المواطنين. 

محلات الأعشاب وِجهة أخرى

كانت وجهة البعض محلات العطارة وبيع الأعشاب الطبية لاقتناء بعض انواع الأعشاب المستعملة في الاستطباب الشعبي كبديل لمقاومة الزكام على غرار لويزة والزعتر والزنجبيل إلى جانب بعض الخلطات كنجمة الارض والقرنفل وحبّة البركة بحيث كثر عليها الطلب وعرفت تلك المحلات زحمة لاقتناء مختلف الأعشاب الطبية التي لا يعترض الأطباء على شربها ومرافقتها للدواء على غرار الزعتر المفيد جدا لأعراض الزكام والسعال.
صاحب محل للعطارة قال إن الاقبال كبير على الأعشاب الطبية خلال هذه الفترة التي تشهد موجة زكام بحيث يتوافد الكثير من الزبائن على المحل لطلب انواع من الأعشاب المضادة للزكام على رأسها الزعتر و اللويزة إلى جانب القرنفل المطلوب جدا بسبب مقاومته الفعالة للبكتيريا.
وكان وزير الصحة عبد الرحمان بن بوزيد قد جدد يوم الخميس الفارط بالجزائر العاصمة دعوته للإقبال على حملة التلقيح ضد فيروس كورونا مؤكدا توفر الجرعات بالعدد الكافي لاسيما مع المنحى التصاعدي للإصابات بفيروس كورونا وكذا متغير أوميكرون الذي شهد هو الآخر تصاعدا في حالاته مما ينبىء بالخطر ويدعو إلى الحيطة والحذر واحترام البروتوكولات الصحية.